مقالات الرأي

المزايدة بـ (نون النسوة)

 

بقلم / خليفة احواس

شهدت ليبيا عبر المحطات والمراحل تطورات تدريجية ومذهلة مقارنة حتى بجيرانها جغرافيًّا وليست الدول العربية قاطبة على مستوى دور المرأة ومساهمتها بالحياة العامة، حدثتني الأستاذة الرفيعة (رفيعة العبيدي) عندما حضرت إحدى الدورات القضائية بالقاهرة، باعتبارها مستشارًا بالمحكمة العليا ورئيسة إحدى دوائرها، أن رئيس الدورة (القاضي الكبير)، ذهل حد الصعق، عندما عرف أنها مستشارة ورئيس دائرة حتى بالمحكمة العليا الليبية، وأنها جاءت بهذه الصفة، واعترف أن أم الدنيا ليس فيها مثيل لها، وأنهم لم يصلوا لهذا المستوى، ولا يوجد هذا المنصب وحتى أقل منه بمصر بأسرها، هذا مثال غير، ماجدات التعليم والدبلوماسية وغيرهن.

ما أتحدث عنه تتويج وفخر وحقيقة وواقع، اعترفت به ذات المستشارة في أحد اللقاءات، بعهد فبراير، وقالت إن ذلك الإنجاز تحقق للمرأة بفعل دعم مباشر من رأس النظام وتأييده وبمذكرة قدمت منهن لغرض الإنصاف بعد أن تم التفريق بين الكفاءات وفقًا للجنس وليس المهارة، في تجاهل فاقع يزايد علينا المجتمع الدولي والمتحكمون تحت غطائه ويدعي إنصافها وتمكينها ويكون لها نسبتها (المنصفة)!! بالمهيكل وأخواته على أساس الجنس وليس الكفاءة لتغطي فرحة التواجد على كفاءة المتواجد، ولينصفهن المشرعون (الجدد) في تجاهل (مخلص)، ليفردوا لها مقعدًا بالبلديات، أسوة بالمعاقين من الثوار، (معاقي الحرب الظالمة)، وليسوا ممن امتحنهم الله بذلك خلقة، الأمر ممجوج فـ (نون النسوة) كرمها الله وتم تفعيل ذلك أسوة وقدوة بكل المراحل من الملكية وحتى الجماهيرية إيمانًا بدورها وليس مزايدة به.

نون النسوة كرمها الله ولن يأتي تكريمها ممن يتاجرون بها، وكذلك ش (الشباب)، وأ (الأقليات) المزعومة التي لم تكن شيئًا مذكورًا حتى عند أهلها، بدون فئوية وتمييز، ليبيا ستنهض بكل ما فيها بما فيها، لن يفلح من يتلاعب بالشعارات، صارت الرؤية أكثر جلاءً، ولن يستطيعوا تغطية عين الشمس بغربال أكاذيبهم وأوهامهم البالية طال الزمن أم قصر، وإن غدًا لناظره قريب.

زر الذهاب إلى الأعلى