حزب الحركة الوطنية يرحب باتفاق لجنة (4+4) ويحذر من إعادة إنتاج الانقسام والمرحلة الانتقالية

متابعات – الموقف الليبي
رحب حزب الحركة الوطنية الليبية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار لجنة 4+4، معتبرًا أنه خطوة يمكن البناء عليها لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد، شريطة الالتزام الجاد بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعدم تحويله إلى مجرد تفاهمات مؤقتة أو محطة جديدة في سلسلة طويلة من الاتفاقات التي بقيت دون تنفيذ.
وأعرب الحزب، في تصريح صحفي، عن تحفظه على استبعاد الأحزاب السياسية من المساهمة الفاعلة في العملية الانتخابية، وكذلك عدم إزالة القاعدة التي أسستها جماعة الإخوان منذ انتخابات المؤتمر الوطني، والمتمثلة في “الصوت الواحد غير المتحوّل”، والتي تسلب إرادة الناخبين حق اختيار ممثليهم في الدوائر التي يتم التنافس فيها على أكثر من مقعد، إلى جانب عدم تصحيح الخلل الموروث في توزيع المقاعد على الدوائر والمراكز الانتخابية.
وأكد حزب الحركة الوطنية الليبية أن المخرج الحقيقي من الأزمة الليبية لن يتحقق إلا عبر بناء سلطة وطنية موحدة تستمد شرعيتها مباشرة من الإرادة الشعبية، من خلال انتخابات مباشرة وحرة ونزيهة وشفافة، تضمن حق الشعب الليبي في اختيار مؤسساته، بعيدًا عن التمديد للأجسام القائمة أو إعادة إنتاج مراحل الانتقال والانقسام.
وشدد الحزب على ضرورة أن تتضمن الاتفاقات نصوصًا صريحة وواضحة تحدد طبيعة المرحلة الانتقالية ومدتها، وأن تقتصر صلاحيات واختصاصات الحكومة الموحدة على توفير الخدمات للمواطنين، ومعالجة الملفات الملحة، وتهيئة البيئة الملائمة لإجراء الانتخابات.
كما شدد على أن يتم اختيار أعضاء الحكومة على أساس الكفاءة والنزاهة والخبرة، بعيدًا عن الاعتبارات الجهوية والمحاصصة.
ودعا الحزب إلى أن تترافق أي عملية سياسية مع برنامج وطني واضح وجاد لمحاربة الفساد، ومحاسبة المتورطين في إهدار المال العام، وعدم تمكين الفاسدين، ومن تحوم حولهم شبهات الفساد، من إدارة مؤسسات الدولة أو التصرف في مقدرات الشعب الليبي.
وطالب بأن تتضمن المرحلة القادمة خطة وطنية عاجلة لمعالجة الاختناقات والأزمات الحياتية التي يعاني منها المواطن، وفي مقدمتها غياب العدالة الاجتماعية، ونشوء الطبقية المقيتة، واستمرار أزمات الكهرباء والوقود والسيولة، وارتفاع الأسعار، وتدهور الخدمات الأساسية، باعتبار أن استعادة الاستقرار السياسي يجب أن تقترن بتحسين حياة المواطنين ومعالجة معاناتهم اليومية.
واختتم حزب الحركة الوطنية تصريحه بالتأكيد على أن ليبيا لا تحتاج إلى مزيد من الاتفاقات المؤجلة، بقدر حاجتها إلى إرادة سياسية صادقة تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة، وتنقل البلاد من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء الدولة، واستعادة الشرعية والسيادة الوطنية.
