مقالات الرأي

تيتا والمشنوق والحلوى


بقلم/ خليفة احواس

كنت أسمع مثلًا شعبيًا ليبيًّا (مش ناقص على المشنوق إلا الحلوى)، حتى رأيت إحاطات السيدة تيتا التي اختيرت لنا بإتقان،، تيتا الفاشلة هناك، لا تكون كذلك بأي مكان تحط به بوزنها الجسدي الثقيل ووزنها السياسي الخفيف، نعم يا أنت، نحن المشنوقين لا ينقصنا إلا حلوى مصاصة من جيب سترتك الضخمة، تتحدثين عن المهيكل والحوكمة والشفافية ونحن نعيش الظلم والإظلام، توهمينا من خلال مجلس الرعب أن بعثة الأمم بطرابلس قد أحرزت خطوات على صعيد توحيد الحكومة والمؤسسات وتطلبين تعاون الأطراف التي ترعون اختلافها، (جغ مغ) كنا نتدر بها كمصطلح، فصرنا نراه عبر الشاشات ومن خلال أجانب في غير وطنهم، تنقصنا سيادة وكرامة وأن يكون الليبي آمنًا في سربه وليس إحاطات وكلمات متقاطعة لا تفضي إلى أي نتيجة.

ليبيا تعيش ليلها الطويل بفعل تدويرهم للأزمة ووصول السفراء للقاء المحافظ مبتسمًا واستباحتهم لمؤسساتنا وزهو القائمين عليها بلقائهم وتفاخرهم به، بعد أن غادر نهارنا بشمسه يوم 20/8/2011،، نعم غادر النهار الطبيعي وحزم متاعه ليحل بدله الإظلام المتعمد والإذلال الممنهج الذي لا مثيل له، بعد خداع مرسيدس الخبز والمرتب بالدولار الذي صار المبشر به سفيرًا ويقبض فيه فعلًا، والليبيون يتجرعون السم ويتذوقون طعم الدلاع المسموم بالكيماوي.

لا ينقص الليبيون المشنوقون بالمصارف وطوابير الوقود واعتلاء الجهلة مناصبهم إلا إحاطات تيتة وكذبها البواح وشراؤها للوقت وحديثها الممجوج عن المرأة التي كانت تحكم بين الناس بالعدل بقاعات المحاكم حتى وصلت إلى المحكمة العليا، والشباب الذي كان يرى أفعالًا فصار يستمع إلى أقوال فارغة من غير أبناء جلدته وخداعه بمشاريع لا جدوى منها.

ما نسمعه لم يعد يصدقه أحد، لجان ومهيكل وطاولات مستديرة ولا جديد.. الأمر جلل والخطر محدق، الأمر لا علاقة بنظام سابق أو لاحق، ولكن بالكيان الليبي، بوجود ليبيا وما حباها الله من خيرات، جاءوا من بعيد ليس لنشر الخير، بل بمهمة أساسية، أن تكون ليبيا بخبر كان، لكن الله أكبر من نزواتهم، وسينصر الله عباده الليبيين وإن كره (الناتويون).

زر الذهاب إلى الأعلى