مقالات الرأي

النظام القانوني للعاملين بالشركات العامة


بقلم/ أسماء الفسي
الوقف عن العمل: ليس المقصود بالوقف هنا الوقف الذي يوقع على العامل كعقوبة تأديبية، بل المقصود به الوقف الذي يقع بقوة القانون. فالوقف الاحتياطي عن العمل إجراء قانوني يقصد به تنحية الموظف أو إبعاده مؤقتًا عن بيئة العمل التي حدثت فيها المخالفة، وذلك لصالح التحقيق الجاري داخل المؤسسة.
ومع ملاحظة أن وقف العامل أو الموظف بقوة القانون داخل المؤسسة أو الوحدة الإدارية لا يقع إلا إذا حُبس احتياطيًّا أو تنفيذًا لحكم قضائي، لأن هذا الحبس يترتب عليه عدم تمكنه من مزاولة عمله. وفي هذه الحالة يكون الوقف قد تحقق بقوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار إداري مستقل بإيقافه.
توقيع العقوبة التأديبية: من موانع الترقية أيضًا توقيع عقوبة تأديبية على الموظف، ويكون أثر هذا المانع مؤقتًا، حيث تؤجل الترقية لمدة معينة تحسب من تاريخ توقيع العقوبة التأديبية.
حق الموظف في الإجازات: ومن الحقوق الأساسية التي كفلها القانون للموظف أو العامل الحق في الإجازات. فالأصل أن العامل يكرس كامل وقته داخل المؤسسة أو الشركة أو الوحدة الإدارية لأداء المهام الموكلة إليه، والوقت داخل المؤسسة يعد مخصصًا لخدمة العمل.
غير أن مصلحة الإدارة نفسها تقتضي أن يكون الموظف متمتعًا بالصحة والنشاط، الأمر الذي يستوجب منحه أنواعًا مختلفة من الإجازات تساعده على تجديد نشاطه والمحافظة على قدراته الجسدية والذهنية، أو تمكنه من مواجهة ظروف صحية أو اجتماعية أو دراسية أو طارئة، إضافة إلى إجازات الأعياد والمناسبات الرسمية.
وقد حرص المشرع الليبي على تنظيم أنواع الإجازات ومددها وشروط الحصول عليها ضمن أحكام قانون علاقات العمل رقم (12) لسنة 2010، بما يحقق حماية العامل واستقرار علاقة العمل.
مفهوم الإجازة: الإجازة هي حق قانوني يمنح للعامل أو الموظف، يتيح له الانقطاع المؤقت عن العمل لمدة محددة، مع احتفاظه بحقوقه المالية أو بعضها وفقًا لما يقرره القانون.
وتهدف الإجازة إلى تمكين العامل من الراحة، أو مواجهة ظروف صحية أو اجتماعية أو طارئة، كما تسهم في الحفاظ على التوازن بين متطلبات العمل واحتياجات العامل الإنسانية والاجتماعية.
أما الأساس القانوني للإجازات في التشريع الليبي وأنواعها المختلفة، فسيكون موضوع المقال القادم بإذن الله.

زر الذهاب إلى الأعلى