في ذكراها الــ15.. الحركة الوطنية الليبية: عدوان الناتو على ليبيا وصمة عار في جبين كل من شارك فيها

متابعات -الموقف الليبي
أكدت الحركة الوطنية الشعبية الليبية الرفض المطلق لأي شكل من أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، والتمسك الراسخ بسيادة ليبيا ووحدة ترابها، وإنهاء حالة الانقسام السياسي، من أجل بناء مستقبل يليق بتضحيات الليبيين، وذلك تزامنا مع الذكرى الخامسة عشـر لعدوان حلف الناتو الغاشم على ليبيا.
وقالت الحركة الوطنية الشعبية الليبية: نترحم بخشوع على أرواح شهدائنا الأبرار، ونحيّي بإجلال كل من تصدّى بشجاعة لقوى العدوان التي تكالبت على ليبيا وشعبها، في واحدة من أبشع صور الظلم والانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية.
وتابعت: تمرّ اليوم ذكرى 19 مارس 2011، اليوم الذي دُشّنت فيه العمليات العسكرية التي قادها حلف شمال الأطلسي ضد ليبيا، مستندًا إلى قرار مجلس الأمن رقم (1973)، تحت ذريعة مضلِّلة سُمّيت “حماية المدنيين”، غير أن الوقائع أثبتت أن ذلك القرار لم يكن سوى غطاءٍ لعدوان واسع النطاق، استهدف الدولة الليبية في كيانها ومؤسساتها، ومهّد لانهيارها، وفتح الباب أمام الفوضى، وتفكك النسيج الاجتماعي، وتغوّل الميليشيات، وارتهان القرار الوطني للتدخلات الأجنبية.
وأكدت الحركة الوطنية الليبية، أن ما أقدمت عليه فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في ذلك اليوم يمثل عدوانًا مكتمل الأركان على دولة ذات سيادة، وجريمة حرب موصوفة ستظل وصمة عار في جبين كل من شارك فيها أو تواطأ معها، من أطراف دولية وإقليمية، بما في ذلك الجامعة العربية.
وأضافت: لقد تولّى حلف الناتو تنفيذ تلك الحرب الظالمة على مدى ثمانية أشهر، صبّ خلالها آلة دمارٍ ممنهجة على الشعب الليبي، مستهدفًا البشر والحجر، وموقعًا آلاف الضحايا، الذين قضى كثير منهم تحت أنقاض منازلهم التي سوّتها الغارات الجوية بالأرض.
واستكملت الحركة الوطنية: وإذ نستحضر هذه الذكرى الأليمة، فإننا نؤكد على ثوابت لا تقبل المساومة:
أولًا: الرفض المطلق لأي شكل من أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، تحت أي ذريعة كانت.
ثانيًا: التمسك الراسخ بسيادة ليبيا ووحدة ترابها، واستقلال قرارها الوطني بعيدًا عن أي وصاية.
ثالثًا: ضرورة المساءلة والمحاسبة القانونية والسياسية لكل من أسهم أو تورّط في جرّ البلاد إلى هذا المسار الكارثي.
رابعًا: العمل الجاد على استعادة الدولة الليبية على أسس وطنية جامعة، تُنهي حالة الانقسام، وترفض الإقصاء والتبعية.
خامسًا: المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السجناء المحتجزين تعسفًا، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وملاحقة ومساءلة كل من ارتكب جرائم وانتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري. كما نؤكد على ضرورة إعمال مبادئ العدالة والقانون، بما يشمل جبر الضرر، وردّ المظالم، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
كما نؤكد أن استحضار هذه الذكرى ليس اجترارًا للماضي، بل هو استدعاءٌ للوعي والمسؤولية، واستخلاصٌ للعبر، من أجل بناء مستقبل يليق بتضحيات الليبيين، ويضمن لهم الأمن والاستقرار والكرامة.
وأختتمت الحركة الوطنية الليبية: نؤمن أن ليبيا لن تستعيد عافيتها إلا بإرادة أبنائها الأحرار، ووحدتهم حول مشروع وطني جامع، يعلو فيه صوت الوطن فوق كل الأصوات، وتُصان فيه السيادة، وتُستعاد فيه الدولة.
الحرية للوطن، والسيادة للشعب
المتحدث الرسمي
