صحيفة الموقف الليبي تنعى أحد أقلامها المتميزة المهندس فوزي صالح المزوغي

بقلوبٍ يعتصرها الحزن، ونفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تنعى صحيفة الموقف الليبي إلى قرّائها الكرام وإلى الشعب الليبي عامة، فقيد الوطن وأحد كتّابها البارزين، المغفور له بإذن الله المهندس فوزي صالح المزوغي الذي انتقل إلى رحمة الله بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء الوطني والعمل المهني والإخلاص الصادق.
لقد فقدت الصحيفة قلمًا وطنيًا متميزًا، وصوتًا صادقًا عبّر في كتاباته ومواقفه عن هموم الوطن وقضاياه، وكان – رحمه الله – من القيادات السياسية الوطنية التي أدّت واجبها تجاه ليبيا وأهلها بكل شجاعة ووفاء، جامعًا بين الكلمة الصادقة والموقف المسؤول.
كان الفقيد نموذجًا للرجل الوطني الكفء، حيث تقلّد عدة مواقع مهمة، من أبرزها عمله مديرًا عامًا لمصنع الصلب بالشركة الليبية للحديد والصلب بمصراتة، عقب عودته من مسيرته العلمية ببريطانيا متحصلًا على درجة الماجستير في هندسة المعادن، فتميّز بالكفاءة والاقتدار وحسن السيرة.
كما واصل عطاؤه في مواقع أخرى، من بينها إدارة شركة الإلكترونات (قاريونس)، وتكليفه مديرًا للمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي، ولم يتوقف عطاؤه بعد التقاعد، بل استمر في مجال التدريب والتنمية البشرية، مساهمًا في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.
وعلى الصعيد الاجتماعي، كان له حضورٌ فاعل، حيث أسهم في إعداد الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى لقبيلة المزاوغة ووضع نظامه الأساسي، وشارك في تأسيس صندوق التكافل الاجتماعي، في تجسيدٍ لحرصه على التماسك الاجتماعي وخدمة الناس.
إن رحيله يُعد خسارةً كبيرة للوطن، وللصحافة الوطنية، ولأسرة صحيفة الموقف الليبي التي فقدت أحد أقلامها الصادقة والمخلصة.
وإذ نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة وأبنائه وذويه ومحبيه، فإننا نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجاته في عليين، وأن يجزيه عن وطنه وأهله خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
