رمضان والكعبة ومرآة إبليس: معركة الوعي والإرادة

بقلم د. محمد جبريل
سنتجاوز الفضائح الجنسية لنخب سياسية ومالية وإعلامية وتكنولوجية، وعمالة ترحيل الأطفال وعرض القريبات، وتسهيل التسلل، وأساليب الابتزاز لصناع القرار، كإجبار الرئيس بوش على حرب العراق بأكله مؤخرة طفل، وسنتناول تأثير الطقوس الإبليسية على وعي الإنسان ووجوده البيولوجي والروحي.
عندما سأل الصحفي البريطاني (بانن) (إبستين): “هل أنت إبليس؟” أجابه: “أنا مرآة للشيطان”.
إنها اعتراف بتقربهم لإبليس بالتضحية بالأطفال ويشربون دماءهم كطقوس للسيطرة، ويجرون أبحاثًا لتغيير خلق الله، وتخريب عمارة الأرض في تحدٍّ للإرادة الإلهية، يحذر القرآن من توعد إبليس: “وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خلق الله”.
في 3/2016، طلب إبستين من سلطان ثلاثَ قطعٍ من كسوة الكعبة، محدِّدًا الثالثة التي تحوي آية تغيير القبلة: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾.
سهَّلت هذه العملية مواطنةٌ إماراتية يهودية من أصول أشكنازية، زرعها إبستين مستشارةً بالقصر.
هذه القطع لامستها أيادي وقلوب ملايين المسلمين في لحظات علاقة فطرية طاهرة بالله؛ فهي ليست مجرد سجادة يُدوسون عليها، بل “قرص صلب” يحمل البصمة الوراثية الروحية للمسلمين، وكنز لدارسيهم وبرمجة وعيهم ومشاعرهم؛ أي احتلال العقل بدل الأرض، وإنتاج فيروسات تقتل بالنِّسَب.
فالذكاء الاصطناعي، والهندسة الوراثية، والتلاعب العصبي أدواتٌ صُممت للخير، لكنها في أيدي “مرايا الشيطان” تستخدم للشر.
ولهذا استضافت الجزيرة علماء من كبرى الجامعات ومراكز الأبحاث، كعالم الفيزياء (هوكينغ). تم الترويج بأنه حضر للاستمتاع بتعذيب الأطفال، لكن الحقيقة أنه للمشاركة في أبحاث حول الحروب البيولوجية، والفيروسات، والمخدرات، وتجارة الأعضاء، وفك شفرة الماء ككائن حيٍّ له شعور، انطلاقًا من الآية: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
شهر رمضان شهر الفتوحات والانتصارات –حيث تُصفَّد الشياطين– يشكِّل فرصة لضبط بوصلة ربع سكان العالم، لاستعادة اعتبارهم عبر معركة وعيٍ وإرادة، بالتمسُّك بكتاب الله وسنَّة نبيِّه، مع الانفتاح الواعي على العلوم النافعة، وتدبُّر القرآن، لا جعله مهجورًا، وتنقية التراث من أحاديث الصراع السياسي الموضوعة، أو تحريم العلوم العصرية، والانشغال بالعلوم التافهة والظلامية، وتحقير المرأة، والدخول في حروب غير واجبة، إن العداء الوجوديٌّ بين مشروعٍ إيماني وآخر إبليسي، وليس بين السنة والشيعة؛ فواجهوا هذه الطغمة التي تسببت في الحروب والأحزان والفساد، ولا تطبِّعوا مع العدو، أو تتحالفوا مع عملائه، وواجهوا المشروع الشيطاني بالإيمان، والوعي، والعلم النافع، والوحدة.
