القيادات الوطنية بين التخوُّف والحقد

محمود امجبر
في ظل التخوُّف والحقد المتزايدين على قيادات النظام السابق ونخبه، بشقيه الثوري الجماهيري والمناصر للنظام بالمطلق، يبدو من الضروري التوقف عند الحقائق والتمييز بين التهم الباطلة والحقائق الثابتة.
إن نتيجة أخطاء أفراد لا يجب أن تؤثر على تقييم القيادات التي عملت على بناء دولة قوية ومستقلة. إن القيادات الثورية الجماهيرية كانت وما زالت تعمل على مشاريع وطنية رائعة، تحقق أهداف السيادة والحرية والوحدة الوطنية.
كانت هذه القيادات تقود البلاد بكل جدارة طيلة اثنتين وأربعين سنة، نتج عنها العديد من إفساد وإجهاض المؤامرات والمخططات الإمبريالية الرجعية التي كانت تحاول إفساد أي نظرية أو تحول يحقق الاستقرار والتنمية.
إن كل القيادات أسهمت بشكل أو بآخر في إنتاج دولة قوية لها سياسات خارجية متمكنة تقارع بها الدول الكبرى. استطاعت النخب والقيادات الثورية الجماهيرية وما زالت تعرية كل مشاريع الاستعمار المباشر أو غير مباشر، وفضح العملاء والخونة الذين يتغيرون ويتلونون تارة بالدين وتارة بالوطنية.
نعول على القيادات الوطنية الذين كانوا وما زالوا يعملون بكفاح ثوري وطني لاسترداد السيادة الوطنية التي استباحت الآن في وطننا. التحدي كبير وخطير، ولكن لن يدوم إلا بفضل قوة الجيش والحاضنة الاجتماعية القوية له.
يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها، وأن نعمل على استرجاع ما استباحه الخونة والعملاء الذين آمنوا وانبطحوا للغرب والاستعمار. إن القيادات الوطنية هي التي ستقودنا إلى بر الأمان، وهي التي ستعيد لنا السيادة والكرامة الوطنية.
