آلية تقييم أداء الموظف في غياب تقارير التقييم الرسمية

بقلم/ غادة الصيد
تعدُّ تقارير كفاءة الأداء من المتطلبات القانونية الأساسية المنظمة للوظيفة العامة، إذ تبنى عليها قرارات الترقية، والعلاوة والمساءلة الإدارية، غير أن خلو ملفات عدد من الموظفين من هذه التقارير يثير تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بالقوانين واللوائح النافذة، ويكشف عن إشكال إداري قد ينعكس سلبًا على مبدأ العدالة الوظيفية وحسن سير المرافق العامة.
فكيف يتم تقييم الموظف واتخاذ قرارات إدارية بحقه في غياب وثائق رسمية تجسد أداءه الوظيفي؟ فقد أوجب المشرع على جهة العمل أن تنشئ لكل موظف لديها ملفًّا وظيفيًّا خاصًّا به، وأن تحتفظ به لديها، وهذا الملف يحفظ (كافة الوثائق والبيانات والمعلومات الخاصة بما يكون متصلًا بالوظيفة، كما تحفظ به الملاحظات المتعلقة بعمله وتقارير تقييم الأداء المقدمة عنه) وفق ما نصت عليه المادتة (10) من قانون علاقات العمل رقم 12 لسنة 2010، والمادة 2 من اللائحة التنفيذية.
كما أوجب المشرع على جهة الإدارة أن تقيِّم موظفيها مرة على الأقل في السنة، وفقًا للنماذج المعدة بما يتلاءم وطبيعة عمل الموظف ووظيفته، وأفرد لذلك فصلًا كاملًا في اللائحة التنفيذية لقانون علاقات العمل (الفصل الثالث عشر) تحت عنوان (تقييم الأداء) المواد من 108 إلى 124 منها، وإذا ما قصرت جهة العمل في تقييم موظفيها فإنها هي الملامة لا الموظف ولا يضار الموظف به، وتكون جهة العمل بذلك قد خالفت نصًّا تشريعيًّا، ما يعرضها للمساءلة القانونية. ولمعالجة هذه الحالة على المسؤولين المباشرين سحب آخر تقييم كفاءة أداء (تقرير كفاءة) مثبت بملف الموظف لتغطية كامل المدة المراد احتسابها في الترقية، لأن في ذلك إقرار من الجهة باستقرار كفاءة أداء الموظف. وإن تعذر سحب التقرير لأي سبب كان (كأن لم يتم تقييم الموظف من قبل، أو ضاع ملفه الشخصي، أو تعرض الملف التلف، أو كان تقرير كفاءة الأداء الأخير الموجود بملف الموظف الشخصي لا يؤهله للترشح للترقية) فإن على جهة العمل أن تقوم بتقييم كفاءة أداء الموظف عن السنة المراد ترقيته فيها، ومن ثم سحبه بأثر جعي لتغطية السنوات السابقة للترقية.
مع عدم الإخلال بمساءلة المسؤولين المباشرين تأديبيًّا عن عدم تقييم الموظف خلال المدة التي لم يتم تقييمه عنها.
