مقالات الرأي

مدى أحقية الموظفات غير الليبيات في علاوة العائلة


غادة الصيد


تعد علاوة العائلة إحدى أهم المزايا الاجتماعية التي يقرها قانون علاقات العمل رقم 12 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية، إذ تهدف إلى دعم الأسرة وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الموظف. غير أن تطبيق هذه الميزة يثير إشكاليات تتعلق بمدى شمولها للموظفات غير الليبيات المتزوجات من مواطنين ليبيين.
حيث نص قانون علاقات العمل في المادة 145/1 على أن علاوة العائلة تشمل الزوج والأطفال على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية، ولكن بشرط استمرار رابط الزوجية بينهما، فإذا انقطعت هذه العلاقة لأي سبب من الأسباب الشرعية كالوفاة أو الطلاق فإن علاوة العائلة توقف استنادًا إلى نص المادة 137 / 4-3 من اللائحة التنفيذية، وبما أن الهدف من منح الزوج علاوة العائلة هو القدرة علي تغطية النفقات الأسرية، فلا يجوز إيقاف صرفها بمجرد الطلاق، لأن الزوج ملزم بالنفقة على مطلقته طيلة مدة العدة، إلا في الحالة التي تكون فيها الزوجة موظفة، فتمنح علاوة العائلة إذا كانت هي المسؤولة عن الإنفاق على الأبناء، كما تمنح للزوجة الموظفة بشرط ألا يكون زوجها موظفًا في جهة عامة يطبق فيها نظام علاوة العائلة، والعلة في ذلك منعًا لازدواجية العلاوة في إطار الأسرة الواحدة.
كما اشترط المشرع في المادة (132) من اللائحة التنفيذية لقانون العمل أن تكون الزوجة ليبية، وهذا يعني استبعاد الموظفات غير الليبيات من حق الحصول علي علاوة العائلة، ولو كن متزوجات بمواطنين ليبين، ولكن هذا النص يخالف المبادئ الحقوقية، فالموظفة غير الليبية المتزوجة من مواطن ليبي يبقى أبناؤها ليبين، فحق الأبناء في العلاوة وارد خاصة في الحالة التي لا يكون فيها والدهم الليبي موظفًا أو مشمولًا بعلاوة العائلة أو في حالة وفاة الأب وبقاء الأم وتكفلها بمصاريف الأبناء، سيما أن السبب في منح علاوة العائلة لا يرجع إلى حق الموظف فيها، فهي وإن كانت تمنح للموظف، إلا أنه يتعلق بها حق الأفراد الذين يستحق الموظف بشأنهم علاوة العائلة. ولهذا كان على المشرع أن يقيد المطلق بأن ينص على الموظفات الليبيات وغير الليبيات المتزوجات من موظفين ليبيين. ولكن ما تم اتخاذه من إقرار علاوة الأبناء وصرفها لكل أبناء الليبيين تصلهم دون أن تقيد بالقيود الواردة في اللائحة التنفيذية.

زر الذهاب إلى الأعلى