إضاءات قانونية: الرشوة في القضاء الليبي

بقلم/ أسماء الفسي
بعد أن تناولنا في العدد الماضي الركن المادي لجريمة الرشوة وأشكالها وطرق الشروع فيها، ننتقل الآن إلى كيفية تعامل القضاء الليبي مع هذه الجرائم، وأبرز الأحكام القضائية والنصوص القانونية التي تحدد المسؤولية والعقوبات المرتبطة بالرشوة والشروع فيها.
الرشوة في القضاء الليبي
جاء في الطعن رقم 231 لسنة 32 ق جلسة 1985.6.25 الجزء الثالث من موسوعة المحكمة العليا رقم الصفحة 143، للمحكمة العليا حُكم ركزت فيه على تحقق جريمة الرشوة إذا توافرت أركانها (طلب المرتشي أو قبوله أو وعده)، حيث اعتبرت أن الأفعال الأولية مثل الطلب أو العرض الجاد تكفي لتكوين أصل المسؤولية الجنائية والجزائية.
كما قررت كذلك المحكمة العليا في حكم لها في الطعن الجنائي رقم 183 لسنة 30 ق بتاريخ 1987.4.21 أنه لا يلزم أن يكون العمل الذي يُطلب من الموظف القيام به داخلًا ضمن اختصاصه الوظيفي مباشرة، بل يكفي أن يكون له بوظيفته… بمعنى أن يكون للمرتشي (الموظف) سلطة أو نصيب من الاختصاص يؤدي إلى تنفيذ الغرض، فهذا الحكم يوسع دائرة تجريم الأفعال (الشروع حتى لو لم تكن بالضبط من صميم مهامه).
النصوص القانونية الخاصة بجريمة الرشوة أو الشروع فيها
المواد 226 ـ 229 من قانون العقوبات الليبي تجرم الأفعال التالية (قبول ـ عرض ـ طلب/ العطية مقابل أداء عمل أو الامتناع عنه من قبل الموظف العام.. والمادة 229 خصصت لمعاقبة من عرض على الموظف العام عطية حتى ولو لم يقبلها الموظف.
