قطرات من بحيرات الملح!!

بقلم/ سالم أبو خزام
١. كانت لجنة فنية من النخبة المتميزة تعصر أدمغتهاوأذهانها لتصيغ ورقة استراتيجية متكاملة على مستوى ليبيا بشأن القوات المسلحة العربية الليبية في العام 2015 بمدينة سلوق المجاهدة.
نجحت الورقة بكل تفصيلاتها، اللجنة الفنية تكونت من 12عضوًا كنت من بينهم،الورقة العلمية موجودة ومودعة لدى كل من يعنيهم الأمر.
في الورقة تحذير من خطر تنامي (التشكيلات المسلحة)ووضع تصور لها، وكان هناك إجماع بضرورة استيعاب هذه التشكيلات المسلحة في أقصر مدة ممكنة، وأن هذا السرطان يجب قفل كل أبوابه قبل أن يستفحل!!
كما أنه من المستحيل قيام أو بناء الدولة نهائيًا بوجود مثل هذا الجسم على وجه الإطلاق.
٢. في هذا الجانب أريد أن أحيي القائد الفذ الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أشرف على إعادة بناء وتسليح وتدريب الجيش المصري في فترة زمنية مضغوطة.
..أصبح الجيش المصريالأقوى في هذه المنطقة الإقليمية في البر والجو والبحر، وتطور بشكل لافت تدريبا، وتنوع سلاحه خاصة من الصين، ولم يعد يتكل على الولايات المتحدة، وأعطاها صفعة ولقنها درسا قاسيا في تبديل تحالفاته!!
القائد الفذ الرئيس عبدالفتاح السيسي حشد جمهورية مصر العربية كلها شعبا وجيشا في مواجهة إسرائيل وانتصر عليها دون رماية طلقة واحدة، والآن هو مستعد وبلاده لخوض حرب ضد إسرائيل إذا تجرأت على اقتحام سيناء!!
.. هل في مصر (تشكيلات مسلحة؟)قطعًا لا. بل في مصر قوة رهيبة ترحب بإلغاء اتفاق كامب ديفيد!!
..إن مصر تحمي نفسها بفضل أبنائها وجندها دون حماية من أحد ودون قواعد أجنبية لتظل أرضها طاهرة وجنودها يعانقون السماء فخرا بمصر وبقيادتها وبحب ترابها المقدس.
٣. قطر بقواعدها الأجنبية وفي المقدمة قاعدة العديد وباتفاقاتها وخنوعها المذل وكل أجهزتها المتخاذلة وبدورها المذل وبهداياها من الطيارات الفاخرة لدونالد ترامب وبعلاقاتها المخزية من إسرائيل لم تسلم من (شلوت لمؤخرتها) من بنيامين نتنياهو!!
فشلت وأغلب الدول الخليجية في تفريطها في حماية وطنها وصونه!!
رغم تسليمها للولايات المتحدة لحمايتها، ثبت أن لانجاة لها من إسرائيل وان الحماية الأمريكية هي حماية شكلية أو كاذبة.
إسرائيل اغتالت خصومها حتى في قطر.
قطر حكومة وشعبا باتوا يضربون كفا بكف ولا حول ولاقوة لهم، وثبت بالتجربة أن القوة الحقيقية هي بجيشك وأبناء وطنك وبلادك.
إن مايهم إسرائيل هو هزيمة كل العرب وضرب عواصمهم واحدة واحدة، ولابد من تحقيق النصر عليهم جميعا ولابد من إعادة رسم وتشكيل الشرق الأوسط الجديد.
٤. النتيجة والخلاصة:
لاحماية لوطن إلا برجاله وضباطه وجنوده الأوفياء أبناء القوات المسلحة العربية الليبية فهم درع الأمة وحصنها المنيع وأملها المرتقب، فلا تشكيلات مسلحة قادر ة على خوض غمار الحرب بحرا وجوا وأرضا، فلا ملاذ إلا بحلها آجلا أو عاجلا وإنهاء ابتزازها والتخلص منها طوعا أو كرها.
ولا حماية للأوطان بغير أهلها وأبنائها المخلصين.
شمروا عن سواعدكم واحموا وطنكم العزيز بقواتكم المسلحة العربية الليبية.
إن أبراج قطر العالية في لحظة واحدة تهاوت أمام الضربات الإسرائيلية، فلا عزاء للقطري غير (العقال والشماغ) يلوح بهما وليشرب من بحيرات الملح.
