البطولة المغاربية الأولى للبوتشيا.. حلم ذوي الهمم يتحول إلى إرادة وإنجاز من قلب طرابلس

متابعات – سعاد علي الجروشي
تستعد العاصمة الليبية طرابلس لاحتضان فعاليات البطولة المغاربية الأولى لرياضة البوتشيا، خلال الفترة من 17 إلى 24 نوفمبر 2026، في حدث رياضي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور رياضيي ذوي الهمم، وفتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة والتنافس وإبراز قدراتهم، وترسيخ حقهم في ممارسة الرياضة وتحقيق الإنجازات.
وتقام البطولة برعاية وزارتي الشؤون الاجتماعية والرياضة بحكومة الوحدة الوطنية، وبإشراف اللجنة البارالمبية الليبية، فيما تتولى اللجنة الفنية العليا لرياضة البوتشيا متابعة الجوانب الفنية والتنظيمية للبطولة.
ويحمل شعار البطولة دلالات مستوحاة من التراث والهوية الليبية، إذ يستلهم تصميمه انسيابية طيات الجرد الليبي، مع دمج كرة البوتشيا في لوحة فنية تجمع بين الأصالة الوطنية وروح الرياضة، تحت شعار “لأننا نستحق الوصول”.
وفي إطار الاستعداد لهذا الحدث الرياضي، انطلق المعسكر التدريبي بمدينة طرابلس يوم 24 أكتوبر 2026، بمشاركة مجموعة من الرياضيين والرياضيات، الذين يخوضون تجربة تدريبية تتجاوز حدود الاستعداد للمنافسات، لتصبح مساحة لاكتشاف القدرات وتعزيز الثقة بالنفس وصناعة الطموح.
وتقول سعاد علي الجروشي، إحدى المتدربات المشاركات في المعسكر، إن تجربتها تمثل محطة مهمة ومصدر اعتزاز، مؤكدة أنها تعيش فرحة الانتماء إلى عالم رياضة البوتشيا، بما يمنحه من فرص جديدة لاكتشاف الإمكانات واختبار الإرادة والعزيمة.
وأضافت أن الأجواء داخل المعسكر تعكس حماسًا كبيرًا بين المشاركين والمشاركات، وإصرارًا واضحًا على التعلم والتطور، مشيرة إلى أن كل تدريب يمثل حكاية من حكايات العزيمة، وكل محاولة خطوة جديدة نحو تحقيق حلم أكبر.
وأوضحت أن الرياضة لا تقتصر على المنافسة وتحقيق النتائج، بل تمثل مساحة لبناء الثقة وتنمية المهارات وتعزيز روح التحدي والمثابرة، لافتة إلى أن الإنجاز الحقيقي يبدأ بالإيمان بالقدرات والرغبة في المحاولة والاستمرار.
وأعربت الجروشي عن خالص تقديرها للجهود التي يبذلها القائمون على تدريب المنتخب والمشاركين، وفي مقدمتهم المدير الفني للمنتخب الليبي لرياضة البوتشيا الأستاذ أحمد الحراري، ورئيس اللجنة الفنية للعبة الدكتور خيري شطيبة، ورئيس لجنة المنتخبات باللجنة البارالمبية الأستاذ عزالدين محمد بلعيد.
وأكدت أن ما يقدمونه من تدريب وتوجيه ومتابعة يسهم في تطوير مهارات اللاعبين وتهيئتهم للمنافسات، خاصة أن رياضة البوتشيا تعتمد على التركيز والدقة والتحكم، وتتطلب صبرًا وخبرة ومراعاة للاختلافات الفردية واحتياجات كل لاعب.
كما وجهت الشكر إلى الجهات الراعية والمنظمة والقائمين على المعسكر، تقديرًا لحرصهم على توفير الإقامة والتجهيزات والمرافق والوجبات والاحتياجات الأساسية للمشاركين، مؤكدة أن توفير بيئة آمنة ومريحة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المعسكر، ويساعد الرياضيين على الاستفادة من التدريبات وتقديم أفضل ما لديهم.
وشددت على أن رياضة البوتشيا أكبر من مجرد لعبة أو منافسة، فهي رسالة إنسانية ورياضية تؤكد أن ذوي الهمم لا يحتاجون إلى الشفقة، وإنما إلى الفرص العادلة والإمكانات المناسبة والدعم الحقيقي الذي يفتح أمامهم أبواب المشاركة والتميز والإنجاز.
واختتمت الجروشي حديثها بالتأكيد على أن مشاركتها في المعسكر تجربة تعتز بها، تعلمت خلالها أن الإنجاز لا يبدأ بالميداليات، وإنما بالرغبة في المحاولة والصبر على التدريب والشجاعة في خوض تجارب جديدة.
وأضافت أن المشاركين يتطلعون إلى تقديم مشاركة مشرفة في البطولة المغاربية، تليق بحجم الجهود المبذولة وترفع اسم ليبيا عاليًا، معربة عن أملها في أن تكون هذه البطولة بداية لمزيد من الاهتمام برياضة ذوي الهمم، وتوسيع فرصهم في المنافسة وتحويل طموحاتهم إلى إنجازات يفتخر بها الوطن.
واختتمت رسالتها بعبارة تختصر فلسفة المشاركة والطموح: “لسنا مطالبين بأن نصل جميعًا إلى النتيجة نفسها، لكننا نستحق جميعًا أن نحظى بفرصة الوصول”.



