مقالات الرأي

التقاة والتقية


بقلم/ خليفة احواس

التقية غير التقوى التي بشر الله عباده بحسن عاقبتها، التقية أن تتسربل الكلمات الوطنية على لسانك خلاف ما تضمر. التقية أن تفعل خلاف ما تبطن، التقية أن تظهر لنا وجهك الباسم فيما تعض النواجذ بالظلمات بغضا علينا وكرها للوطن، الوطن الذي شربت من بئره حتى تكرشت بطنك وتورمت حساباتك الخارجية بالمال الحرام.

التقية أن تجالس أعداء الوطن بما يحبون وتفرش لهم البساط ثم تتحدث عبر وسائل الإعلام وحتى صفحتك الشخصية وصفحاتك العامة الوهمية عن استعادة السيادة التي يعرف أقاربك وأباعدك أنك أول من فرط فيها وباعها بسوق النجاسة بصورة واضحة لا تتناطح فيها عنزان ولا يتقاتل عليها فأران ولا يختلف عليها ثوران.

التقية أن تصدح من منبر مسجدك عن الصبر وعاقبته الطيبة في مواجهة عباده الذين يعانون من أذى عباد مثلهم كانوا بالأمس جيرانهم ويشربون من بئر واحد وذلك بدل من الدعوة للقضاء على أسباب الظلم الذي يتعرق فيه المواطن الموجوع بطوابير الحاجة التي كانت بمتناوله كالأكسجين الذي لم تطاله بعد حكومات اليوم، التقية أن تتخفى وراء الكلمات والأفكار وتدعي انحيازك للوطن المستباح وأنت أول من وضع الكرباج برقبته وأنت الخادم الأمين لعدوه وقد كنت بالأمس خلاف ما يراك بأناقته اليوم مبنى ومعنى.

لقد كشفت شمس الحقيقة كل مقنع وليس هناك سبيل لمزيد من التضليل فقد حصحص الحق، وبانت العورات بفضل نكثهم للعهود والوعود، التقية أن تتلاعب بالعقيدة وتلوي عنقها، لأن التاريخ لن يمرر ذلك بسهولة كما فعل بالسابقين، وقد اختار البعض أن يعتنق التقية بلغة مواربة وشعارات فضفاضة (فاضية) وهو الطريق الذي يؤدي به للمهلكة ويؤدي بالوطن وأنصاره للانعتاق من أهل التقية ومشايعينهم ومن جاء بهم وجاؤوا به وذلك وعد الرحمن.

زر الذهاب إلى الأعلى