النظام القانوني للعاملين بالشركات العامة (3)

بقلم/ أسماء الفسي
قراءنا الأعزاء، انتهينا في المقال السابق إلى أحكام الإجازة السنوية وتوقيت استحقاقها وآلية صرف مستحقات البدل. وفي هذا المقابل، نختتم أحكام الإجازة السنوية بملاحظة أخيرة، بما قررته المادة (17) من اللائحة التنفيذية لقانون العمل، من عدم احتساب أيام العطلات الأسبوعية والرسمية والإجازة المرضية ضمن مدة الإجازة السنوية المصرح بها للموظف إذا وقعت خلالها.
كما أقر المشرع في ذات نص المادة حق الموظف في الحصول على تعويض عن العطلات الرسمية إذا توافقت مع الإجازة السنوية التي تحددها الدولة، كما أجاز منح إجازة ليوم العمل الواقع بين عطلتين رسميتين، على أن يخصم من الإجازة السنوية.
والمستفاد من ذلك أن العطلات الأسبوعية، وهي الجمعة والسبت، لا تحسب ضمن مدة الإجازة السنوية المقررة للموظف. فعلى سبيل المثال، إذا كانت إجازة الموظف ثلاثين يومًا، فإن الإجازة السنوية الفعلية التي يجب أن يتمتع بها تكون ثمانية وثلاثين يومًا، بحسبان أيام الجمعة والسبت الواقعة خلال مدة الإجازة، فتضاف إلى شهر الإجازة، لتصبح المدة ثمانية وثلاثين يومًا.
كما يتمتع الموظف بالعطلات الرسمية والدينية التي تقع وسط الإجازة السنوية المصرح له بها، كإجازة عيد الأضحى أو عيد الفطر.
كما ننوه إلى أن الإجازة السنوية حق مكتسب للموظف بقوة القانون، وبالتالي فإن الموظف الذي ينقل من جهة إلى أخرى يتمتع بإجازته السنوية المستحقة له قانونًا، ولا يجوز للجهة المنقول أو المنتدب منها حرمانه منها بذريعة عدم الاستفادة من خدماته.
أما الموظف المعار، ووفقًا لأحكام الإعارة، فقد نص المشرع على عدم احتساب مدة الإعارة ضمن مدة الخدمة التي يستحق عنها الموظف المعار إجازة من الجهة التي أعارتـه، أي الجهة الإدارية المعار منها.
