النظام القانوني للعاملين بالشركات العامة (2)

بقلم / أسماء الفسي
وفقًا لما ذكرناه في مقالنا بالعدد السابق، فإن أحكام الإجازة السنوية تتلخص في النقاط التالية:
1 ـ الأصل العام فيها أنها ثلاثون يومًا في السنة للموظف العام.
2 ـ الاستثناء أنها خمسة وأربعون يومًا لمن بلغ سن الخمسين عامًا من العمر أو تجاوزت مدة خدمته عشرين سنة.
3 ـ كما لا يجوز أن يتنازل الموظف عن إجازته السنوية المقررة له قانونًا، ولا يجوز تأجيلها أو قطعها إلا لمصلحة العمل (الضرورية) أو بموافقة الموظف الذاتية على هذا القطع للإجازة. وقد أكدت المحكمة العليا ذلك في مبدأ لها، تحت رقم الطعن الإداري (26 لسنة 25 ق)، إذ قضت بأن: (الإجازات السنوية حق لجميع العاملين بالدولة.. وهذا الحق من النظام العام، ولا يجوز الاتفاق على مخالفته أو التنازل عنه).
4 ـ كما أن العامل أو الموظف يستحق، عند انتهاء خدمته، مقابلًا نقديًّا يُحسب على أساس مرتبه عن إجازته السنوية التي لم يتمتع بها لمصلحة العمل.
5 ـ لا يستحق العامل أو الموظف التعويض عن إجازاته التي لم يتمتع بها إذا كان التأجيل بناءً على طلبه، إلا في حدود ستة أشهر. وهذا موقف أيدته المحكمة العليا في حكم لها، حيث قضت بـ: (تعويض الموظف الذي انتهت خدمته عن إجازته السنوية المتراكمة والمحتفظ له بها لمصلحة العمل يجب ألا يتعدى ستة أشهر، مهما كانت الأسباب التي منعت الموظف من التمتع بإجازته). (الطعن الإداري رقم 101 لسنة 54 ق، جلسة 2008/5/18، منشور في مجموعة أحكام المحكمة العليا – القضاء الإداري، سنة 2008، الجزء الثاني، ص 407).
غير أن المحكمة العليا عدَلت عن هذا المبدأ، وانتهت في حكم آخر إلى مبدأ مغاير، إذ قررت: (أن تمكين جهة الإدارة للموظف التابع لها من أداء عمله معها، رغم حلول مواعيد إجازاته، يُعد موافقة ضمنية منها على الاحتفاظ بتلك الإجازات، ومن ثم لا يجوز لها، عند مطالبته بمقابل تلك الإجازات، التذرع بعدم الاحتفاظ بها لمصلحة العمل). (الطعن الإداري رقم 158 لسنة 54 ق، جلسة 2008/6/29، مجموعة أحكام المحكمة العليا – القضاء الإداري، سنة 2008، الجزء الثاني، ص 474).
بل أكدت المحكمة العليا هذا المبدأ في حكم أحدث، حيث قضت بـ: (أن تمكين جهة الإدارة الموظف التابع لها من أداء عمله رغم حلول مواعيد إجازاته، يعتبر موافقة ضمنية منها على الاحتفاظ له بتلك الإجازات، ومن ثم لا يجوز لها عند مطالبته بمقابل تلك الإجازات التذرع بعدم الاحتفاظ بها لمصلحة العمل). (الطعن الإداري رقم 17 لسنة 58 ق، جلسة 2016/3/22).
