86 عاما على تأسيس الجيش الليبي

يوافق اليوم، التاسع من أغسطس، الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي، الذي بدأت نواته الأولى في مصر عام 1944، بتشكيل وحدة عسكرية من المهاجرين الليبيين للمشاركة إلى جانب القوات الإنجليزية في حربها ضد القوات الألمانية والإيطالية التي كانت تحتل ليبيا آنذاك.
وبعد احتلال ليبيا، جرى تسريح الجيش بأمر من الحاكم العسكري الإنجليزي، مع الإبقاء على نحو ألفي عنصر ليبي شكلوا نواة ما عُرف لاحقًا بـ”قوة دفاع برقة”، قبل أن يدخل الجيش مرحلة التهميش عقب استقلال ليبيا في 24 ديسمبر 1951، واستبداله بقوة متحركة بوليسية استخدمها النظام الملكي في مواجهة أي حراك وطني أو عروبي، تحت إشراف ضباط إنجليز.
ومع قيام ثورة الفاتح بقيادة الضباط الوحدويين الأحرار، أعيد بناء الجيش باعتباره مؤسسة وطنية تدين بالولاء للوطن، وتحمي حدوده ووحدته وسيادته، وشهدت المؤسسة العسكرية عملية واسعة للتطوير والتسليح وإعداد الكوادر الوطنية، حتى أصبحت من أقوى الجيوش في المنطقة، وأسهمت في دعم الأمن والاستقرار بعدد من الدول العربية والأفريقية، وتدريب كوادر عسكرية عربية وأفريقية، ودعم حركات التحرر ومواجهة التمييز العنصري.
وفي مطلع ثمانينيات القرن الماضي، أنشئت في ليبيا أول كلية عسكرية للضابطات، لتكون البلاد من الدول السباقة في هذا المجال، وأسهمت في إعداد كوادر عسكرية نسائية وتدريب المرأة الليبية، انطلاقًا من مبدأ أن حماية الوطن مسؤولية كل مواطن ومواطنة.
وفي عام 2011، شن حلف شمال الأطلسي “الناتو” هجومًا استمر ثمانية أشهر، استُهدفت خلاله المؤسسة العسكرية الليبية، بينما أدت الإجراءات التي اتخذتها السلطات التي جاءت عقب تلك الأحداث إلى تهميش الجيش وصعود التشكيلات والميليشيات المسلحة.
وفي عام 2014، عادت القوات المسلحة إلى المشهد بقيادة المشير خليفة حفتر وعدد من الضباط الوطنيين، مع إنطلاق “ثورة الكرامة” ضد الإرهاب، لتبدأ عملية جديدة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها البشرية والتسليحية، واستعادة دورها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية الأمن الوطني الليبي والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.
