مقالات الرأي

الموت للعاجزين



بقلم/ أبو صاع زامونة

كأنكم أعجازُ نخلٍ خاوية، قابعةٌ بلا جدوى، على مرِّ السنين.

في أديم البيداء يلفحها القيظُ من كل جانب، لا تلين ولا تستكين.

لا ظلَّ يُستظلُّ به، ولا ثمرَ يُستغاثُ به، ولا شكلَ يسرُّ الناظرين.

لا ونيسَ ولا جليس سوى فضلاتِ بعضِ العابرين.

على شفيرِ الردى أضحيتم بلا شرف.. فالموتُ للعاجزين.

أرحامٌ تدفع، وأرضٌ تبلع، وما بينهما مجردُ نذورٍ وقرابين.

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾.. فقد تبيَّن الغثُّ من السمين.

لا تغادروا حظائركم، ولا تهملوا غرائزكم.. جنائزُ مؤجلةٌ أنتم، والفارقُ قهرًا لا بالسكاكين.

اصبروا، وصابروا، ورابطوا، وعضُّوا على الجبن والبؤس والعوز والخنوع بالنواجذ.. فالأيامُ حبلى، وجهينةُ لا تملك اليقين.

لا تخذلوا أسلافكم ممن وصفهم مؤرخو البلاط زورًا وبهتانًا بالمجاهدين.

الحقُّ أبلج، والباطلُ لجلج، والوطنُ أعرج.. وأنتم على خطى الهلاك صرتم مهرولين.

عدوتم وعدوتم إلى الوراء.. وها أنتم أصبحتم في دجى القنوط قابعين.

اربطوا الأحزمة يا سادة، فأنتم على وشك الهبوط.. على أرض العام اثنين وخمسين.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى