النظام القانوني للعاملين بالشركات العامة

بقلم/ أسماء الفسي
الإحالة إلى المحاكمة وتقارير الكفاية كمانعين من الترقية: استكمالًا لما تناولناه في المقال السابق حول موانع ترقية الموظف العام، نتوقف في هذا الجزء عند اثنين من أهم هذه الموانع التي تؤثر بصورة مباشرة في المسار الوظيفي للعامل، وهما الإحالة إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية، والحصول على تقارير كفاية منخفضة، وذلك في ضوء الأحكام المنظمة للترقية في التشريع الليبي.
ووفقًا لمفهوم هذا النص، فإن الموظف الذي تمت إحالته إلى محاكمة تأديبية، كمجلس تأديب أو لجنة تحقيق مشكلة داخل المؤسسة، أو تمت إحالته إلى محاكمة جنائية بسبب ارتكابه مخالفة اتسمت بالطابع الإداري والجنائي معًا، لا يجوز ترقيته خلال مدة الإحالة والمحاكمة، شريطة أن تُحجز له درجة الوظيفة التي يستحق الترقية إليها، بمعنى أن تحفظ له خلال مدة الإحالة.
غير أن المشرع حدد لهذا الحجز مدة معينة، وهي سنة من تاريخ الإحالة أو إلى أن يُبت في الواقعة المنسوبة إلى الموظف. فإذا أسفرت الإجراءات عن عدم إدانته، وجب على جهة العمل ترقيته إلى الوظيفة المحجوزة، وإذا كانت مدة الحجز قد انقضت ثم صدر قرار بعدم إدانته، وجب ترقيته إلى أي وظيفة خالية من ذات الدرجة الوظيفية التي كان يستحق الترقية إليها.
الحصول على تقارير كفاية منخفضة:
إذا حصل الموظف العام على تقريري كفاءة بدرجة أقل من جيد، أي بدرجة متوسط أو ضعيف، فإن ذلك يؤثر سلبًا على قدرته على تقلد وظيفة أعلى من وظيفته الحالية ذات اختصاصات وسلطات ومسؤوليات أكبر.
وقد يكون القصد من هذا المنع حث الموظفين على تجنب الحصول على تقارير أداء منخفضة والعمل على تحسين أدائهم الوظيفي حتى لا يُحرموا من الترقية. فالتقارير السنوية تعد من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الإدارة في تقييم كفاءة الموظف ومدى استحقاقه للترقي الوظيفي، خاصة عندما يتعلق الأمر بإسناد مهام ومسؤوليات أكبر تتطلب مستوى مرتفعًا من الكفاءة والانضباط.
