الأخبار المحلية

الحركة الوطنية الليبية: مخرجات الحوار المهيكل لم تحمل طرحًا جديدًا لحالة الجمود التي تعيشها البلاد

متابعات -الموقف الليبي

أكدت الحركة الوطنية الشعبية الليبية، أنها تابعت ما صدر عن لجنة الحوار المهيكل، وترى أن المخرجات المعلنة، على الرغم مما تضمنته من عناوين براقة تتعلق بإنهاء الانقسام السياسي، وإجراء الانتخابات، والحكم الرشيد، وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، وما تضمنته أيضًا من ألغام دُسَّت بعناية تهدد النسيج الاجتماعي وتفتح الباب أمام استمرار الوصاية الأجنبية، كما ترى أنها في الشكل والمضمون لم تحمل طرحًا جديدًا من شأنه إحداث اختراق حقيقي في حالة الجمود التي تعيشها البلاد.

وتابعت الحركة الوطنية الليبية: بعيدًا عن الصياغة الإنشائية المكررة والمتطابقة مع الصياغات السابقة، اختصرت نتائج الحوار في مسار الحوكمة بالدعوة إلى تشكيل لجنة حوار جديدة، استمرارًا لمسار تكرر خلال السنوات الماضية، وأسفر عن حالة الفساد والانقسام والفوضى السائدة اليوم.

وأكدت الحركة أن التجارب السابقة، بدءًا من حوار الصخيرات، مرورًا بمسارات تونس وجنيف والغردقة وبوزنيقة واللجنة الاستشارية، وصولًا إلى الحوار المهيكل الحالي، والتي صُممت أصلًا لتكون بديلًا عن حق الشعب الليبي في تقرير مصيره، ولخلق بيئة مناسبة لاستمرار الوصاية الدولية، فقد أفضت جميعها إلى توصيات ومقترحات فضفاضة تنتج في النهاية سلطة تنفيذية يشكلها المجتمع الدولي، وتمنع إجراء انتخابات تقود إلى بناء سلطات ذات شرعية وطنية، الأمر الذي أدى إلى استمرار المراحل الانتقالية، وترسيخ سلطات ذات شرعية أجنبية، وتعميق الانقسام المؤسسي والسياسي.

وأضاف المتحدث باسم الحركة الشعبية الليبية، أن الأفكار الواردة في تقرير الحوار المهيكل في مسار الحوكمة بشأن تشكيل حكومة انتقالية جديدة وتحديد سقف زمني لإنهاء المرحلة الانتقالية، هي تكرار حرفي لصيغ جرى اعتمادها في الحوارات السابقة، والتي كان من المفترض أن تقود إلى توحيد المؤسسات وإنجاز الانتخابات، إلا أن النتائج العملية أظهرت استمرار الانقسام واتساع دائرة الخلافات السياسية.

وأوضح أنه فيما يتعلق بمسار المصالحة الوطنية والمسار الاقتصادي، فما ورد في التقرير هو تقريبًا نسخ ولصق لما ورد في التقارير السابقة، دون تغيير يُذكر.
ومن هذا المنطلق، ترى الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن المطلوب اليوم ليس إعادة إنتاج الأطر والآليات ذاتها، وإنما الانتقال إلى خطوات جديدة عملية وواضحة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة، وتستجيب لتطلعات الليبيين في بناء مؤسسات مستقرة وموحدة.

وجددت الحركة الوطنية الليبية تأكيدها أن الخيار الأكثر واقعية يتمثل في التوجه إلى إجراء انتخابات عامة فورًا، وفق أي قاعدة قانونية يُتفق عليها أو معمول بها، سواء استنادًا إلى القوانين الانتخابية السابقة أو إلى ما توصلت إليه لجنة (6+6)، بما يتيح للشعب الليبي اختيار سلطاته التنفيذية والتشريعية بصورة مباشرة، ويفتح الطريق أمام بناء الدولة وإنهاء حالة الفوضى والعبث.

واوضحت أنه في حال تعذر الوصول إلى هذا الخيار، بسبب سياسات الدول المهيمنة على ليبيا، فإن الحركة ترى أن البديل الأكثر جدوى يتمثل في العمل على إعادة تأسيس الدولة من خلال مؤتمر تأسيسي جامع، ينتج صياغة لرؤية وطنية شاملة تستند إلى الإرادة الليبية، وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التوافق والاستقرار.

وتؤكد الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن الأزمة الليبية تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وتغليب المصلحة الوطنية، والانتقال من دوامة الحوارات المتكررة إلى خطوات عملية تضع البلاد على طريق الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام، بما يلبي تطلعات الشعب الليبي في دولة موحدة، ومؤسسات مستقرة، ومشروعية تستند إلى الإرادة الشعبية الوطنية، بعيدًا عن العبث الخارجي.

زر الذهاب إلى الأعلى