مقالات الرأي

العلاوات والحقوق الوظيفية في قانون العمل الليبي (2)

بقلم/ أسماء الفسي:

أجاز المشرع لجهة العمل تكليف الموظف أو المستخدم بأعمال إضافية، سواء أكانت من طبيعة عمله نفسها أم أعمالًا تختلف عن مهام وظيفته، وذلك خارج أوقات العمل الرسمية إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك. فقد نصت المادة 128 من قانون علاقات العمل على أنه يجوز، بناءً على توصية من الرئيس المباشر، تشغيل الموظف بعد ساعات العمل الرسمية لتعويض النقص النوعي في شغل وظائف الملاك الوظيفي بالوحدة الإدارية، أو لإنجاز أعمال تتسم بطابع الاستعجال والأهمية ويتعذر إنجازها أثناء ساعات العمل الرسمية. كما أن أحكام العمل الإضافي تطبق على جميع العاملين دون النظر إلى درجاتهم الوظيفية.
وتعتبر الترقية من أهم الحقوق الوظيفية بالنسبة للموظف أو المستخدم بعد المرتب، إذ تفتح المجال أمامه للوصول إلى المناصب العليا، وتغرس فيه الحافز لبذل أقصى الجهود من أجل الظفر بها والاستفادة من مزاياها المالية والمعنوية. كما أن الترقية تمنح الموظف شعورًا بالأمان والرضا الوظيفي نتيجة تحقيق تقدم مستمر في حياته المهنية دون الحاجة إلى تغيير جهة عمله.
وقد حددت المادة 101 من اللائحة التنفيذية لقانون علاقات العمل ضوابط استحقاق الترقية، حيث أجازت ترقية الموظف إلى الوظائف بمختلف مستوياتها بشرط توافر وظيفة شاغرة فعليًّا في الهيكل الوظيفي يمكن الترقية إليها وقت حلول دوره. كما قررت أن تكون الأفضلية للحاصلين على تقدير ممتاز في السنة الأخيرة، ثم للحاصلين على تقدير جيد جدًّا، مع مراعاة الأقدمية عند التساوي في درجة الكفاءة.

ورغم أن الترقية تعد حقًّا وظيفيًّا مهمًّا، فإن هناك موانع قد تقيد هذا الحق، ومنها إحالة الموظف إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية، أو إيقافه عن العمل خلال مدة الإحالة أو الإيقاف، أو توقيع بعض العقوبات التأديبية عليه، أو حصوله على تقرير سري بتقدير يمنعه من أن يكون أهلًا للترقية. وفي مقال لاحق، بإذن الله، سنقوم بتفصيل هذه الموانع وبيان آثارها القانونية على المركز الوظيفي للموظف أو المستخدم.

زر الذهاب إلى الأعلى