هل مكافأة العيد ميزةً اجتماعية معفاة أم دخلًا خاضعًا للضريبة؟

بقلم/ غادة الصيد
في كل عام، ومع اقتراب الأعياد، تتجدد تساؤلات العاملين والموظفين حول الطبيعة القانونية لمكافأة العيد، وما إذا كانت تُعدّ مجرد لفتة اجتماعية تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية، أم أنها تدخل في نطاق الدخل الخاضع للضريبة وفقًا للتشريعات النافذة.
فكثير من الموظفين يعتقدون أن أي مبلغ يُصرف مع المرتب يخضع للضريبة، لكن القانون يقول غير ذلك. ففي بعض المؤسسات، تُخصم مكافأة العيد مباشرة عند صرفها للموظفين، ويتم التعامل معها كأنها جزء من الراتب الخاضع للضريبة، وهذا الإجراء يُعدّ مخالفًا للقانون صراحة.
فبالرجوع إلى قانون ضرائب الدخل رقم (7) لسنة 2010، نصّت المادة (33) فقرة (11) على إعفاء بعض المزايا والمبالغ ذات الطابع الاجتماعي، ومن بينها المكافأة التي تُمنح بمناسبة العيد للموظفين على سبيل المنحة أو الهدية الاجتماعية.
وعليه، فإن هذه المكافأة لا تخضع لضريبة الدخل، ولا يجوز خصم الضريبة منها، والقول بغير ذلك يتعارض مع الإعفاء الوارد في قانون ضرائب الدخل المشار إليه. لذلك، عندما تتحصل على مكافأة عيد من جهة عملك، عليك مراجعة كشف المرتب جيدًا، والتأكد من عدم خصم ضريبة دخل منها.
وهذا يعني أن مكافأة العيد تُعدّ جزءًا من المزايا الاجتماعية التي تعكس جانبًا إنسانيًا في التشريع الضريبي، بما يحقق التوازن بين التزامات الدولة المالية وحق الموظف في الاستفادة من مخصصات رسمية تعزّز الاستقرار المعيشي.
