سقطة تاريخية..الحركة الوطنية تُدين ما جرى خلال افتتاح ما سُمّي بـ”جليري دي بونو»

متابعات -الموقف الليبي
أدانت الحركة الوطنية الشعبية الليبية ببالغ الغضب ما جرى خلال افتتاح ما سُمّي بـ”جليري دي بونو”، في مشهدٍ لم يكن مجرد نشاط ثقافي عابر، بل مثّل سقطة تاريخية وإهانة صريحة لذاكرة الشعب الليبي وتضحياته.
وقالت الحركة الوطنية الشعبية في بيان لها، إن إعادة إحياء اسم الفاشي إميليو دي بونو، أحد رموز الحقبة الاستعمارية ووزير المستعمرات السابق، المرتبط اسمه بالمعتقلات والمحارق التي شهدتها مناطق العقيلة والبريقة، يُعدّ طعناً في وجدان كل ليبي، واستخفافًا بدماء الشهداء ومعاناة الأجداد.
وتابع المتحدث باسم
الحركة الوطنية الشعبية الليبي، إن الاستعمار لا يعود فقط عبر الجيوش والأساطيل، بل يتسلل حين تُمسخ الذاكرة، ويُعاد تلميع رموزه، وتُرفع أسماؤهم في فضاءاتنا العامة، وإن إقامة مثل هذا الحدث، وتحت أي مبرر، يعكس حالة خطيرة من التبعية النفسية والهزيمة الحضارية، ويطرح تساؤلات جدية حول الوعي الوطني ومسؤولية المؤسسات الرسمية.
وأكدت الحركة الوطنية الشعبية أن هذا الرواق قد حمل اسم “رواق الكرامة” عقب طرد المستعمر الإيطالي، في دلالة رمزية عميقة على استعادة السيادة الوطنية وصون كرامة الليبيين، موضحة وإن أي محاولة لإعادة تسميته تمثل انتهاكًا صارخًا لهذه الرمزية، وعدوانًا على الكرامة الوطنية في الشكل والمضمون، واستخفافًا بإرادة الشعب وتاريخه النضالي.
وعليه، فإن الحركة الوطنية الشعبية الليبية تعلن ما يلي:
إدانتها الكاملة لهذا الفعل الذي يمس كرامة الليبيين وتاريخهم النضالي، والمطالبة الفورية بتغيير اسم هذا المبنى، ليحمل اسم أحد شهدائنا أو رموز جهادنا الوطني، تأكيدًا لسيادة الذاكرة الوطنية.
الدعوة إلى سنّ تشريع واضح يجرّم تمجيد الاستعمار ورموزه، ويصون الوعي الجمعي من أي محاولات اختراق أو تزييف.
التذكير بأن الدولة الإيطالية قد اعترفت رسميًا بماضيها الاستعماري وقدّمت اعتذارها للشعب الليبي، ما يجعل مثل هذه الممارسات اليوم تناقضًا صارخًا مع تلك الاعترافات.
كما تدعو الحركة النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل لكشف الجهات التي تقف وراء هذا الإجراء، ومساءلة كل من تورط فيه، وتدعو في الوقت ذاته المحامين والمنظمات المدنية الوطنية إلى تحمّل مسؤولياتهم ورفع الدعاوى القضائية اللازمة لإيقاف هذا العبث بالذاكرة الوطنية، كما تناشد القوى الوطنية في مختلف المدن والمناطق إلى التعبير عن رفضها لهذا الفعل عبر الوقفات الاحتجاجية السلمية والبيانات، بما يضمن منع تنفيذ هذا التوجه وصون كرامة الوطن.
واضافت : طرابلس بتاريخها العريق ونضالها المتجذر، أكبر من أن تُختزل في اسم فاشي، وأسمى من أن تكون ساحة لإعادة تدوير رموز القهر والاستعمار.

