الزائدي: ليبيا تعيش انهيارًا في الخدمات وارتفاعًا في الفقر والأسعار.. يحذر من انفجار شعبي في ليبيا إذا استمر الوضع الحالي

قال مصطفى الزائدي، أمين عام حزب الحركة الوطنية الليبية، إن ليبيا تعاني من انهيار في الخدمات وارتفاع في الأسعار وانتشار الفقر والجوع، مؤكداً أن البلاد عادت إلى سنوات صعبة من المعاناة.
وأوضح الزائدي أن كثيراً من الليبيين أصبحوا غير قادرين على توفير لقمة العيش أو تأمين حياة كريمة لأسرهم وأبنائهم، في ظل تراجع مستوى الخدمات الصحية وتدني توفر الطاقة إلى حدودها الدنيا.
وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في محاولة بعض الأطراف استغلال هذه الظروف لتحقيق مكاسب خاصة، سواء عبر البقاء في الحكم أو السعي للوصول إلى السلطة.
وأضاف أن الوعود التي طُرحت عام 2011 كانت – بحسب وصفه – مجرد دعاية للوصول إلى السلطة والاستحواذ على الثروة، معتبراً أن تضحيات الشباب الذين فقد بعضهم أطرافه وآلاف الجرحى والمصابين، انتهت بتمكين “حفنة من الأشخاص” من الاستيلاء على المال العام والتسلط على السلطة.
ودعا الزائدي النخبة الوطنية، خلال هذا الشهر الكريم، إلى وقفة صادقة مع النفس للتساؤل حول مستقبل البلاد، متسائلاً عمّا إذا كانت ليبيا تتجه نحو مزيد من الانهيار والفقر والفوضى وربما التقسيم.
وأكد أن الشعب الليبي شعب واعٍ وقادر، لكن الأزمة – وفق قوله – تكمن في النخبة التي تدير المشهد، بما في ذلك الميليشيات والقوى السياسية والبرلمان ومجلس الدولة، إضافة إلى بعض النخب الثقافية.
كما دعا الأطباء والمحامين وأساتذة الجامعات والمعلمين والطلاب إلى الخروج من صمتهم والانخراط في حوار مع الشباب الذين بدأوا – بحسب تعبيره – في التحرك وإظهار قوتهم، مشيراً إلى أن كثيراً منهم ينتمي إلى جيل ما بعد 2011 ولم تنطلِ عليهم حملات التشويه والدعاية.
وحذر الزائدي من أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه قد يؤدي إلى انفجار قوة شعبية تستعيد الوطن من الجميع، مؤكداً أنه لن يكون هناك أحد محصناً بماله أو نفوذه.
وأشار كذلك إلى أن البلاد امتلأت بالمرتزقة، قائلاً إن كثيراً ممن يديرون الأمن أو يقفون على البوابات أو يحملون السلاح في بعض الميليشيات هم من المرتزقة.
واختتم الزائدي حديثه بالتحذير من أن المنطقة تُدفع نحو مشاريع هيمنة وتوسع يُراد لها أن تمتد عبر المنطقة
