في الذكرى الرابعة للحرب الروسية الأوكرانية.. سفارة روسيا في القاهرة: ندافع عن أنفسنا ضد عصابة نازية مدعومة من الغرب

القاهرة – سيد العبيدي:
نشرت السفارة الروسية في جمهورية مصر العربية توضيح هام للرأي العام العالمي بمناسبة حلول الذكرى الرابعة على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022.
وأوضحت السفارة الروسية في القاهرة أن روسيا تواصل عمليتها العسكرية الخاصة منذ أربع سنوات دفاعًا عن أمنها وعن السكان الذين يربطهم بها ذات اللغة والدين والهوية، والذين وجدوا أنفسهم، بفعل تحولات التاريخ، داخل حدود دولة لم تكن قائمة سابقًا تحت مسمى أوكرانيا. وفي هذا السياق، تشير موسكو إلى أن تدخل حلف الناتو في أراضيها التاريخية بدأ قبل اثني عشر عامًا، عندما دعمت حكومات غربية وصول قوى نازية متشددة إلى السلطة في كييف.
وتؤكد روسيا أنها كانت منذ البداية مستعدة لبحث تسوية عبر المفاوضات، لكنها – بحسب روايتها – لم تواجه سوى الضغوط والعقوبات. وتشير إلى تصريحات صدرت بعد مغادرة المنصب عن رئيسي فرنسا وألمانيا السابقين، اعتبرت أنها دليل على عدم وجود نية غربية جادة للتفاوض، بل الرهان على الحسم العسكري ضد الروس في أوكرانيا. كما تتهم موسكو قادة أوروبيين حاليين بتبني سياسات عدائية، وتشبههم بقادة تاريخيين مثل نابليون بونابرت وأدولف هتلر، معتبرة أنهم يعلنون نيتهم إضعاف روسيا وإلحاق هزيمة استراتيجية بها.
وترى موسكو أن قادة الاتحاد الأوروبي و«الناتو» يسيرون في مسار عسكرة القارة وبرمجتها لخوض صراع واسع النطاق ضدها، مشيرة إلى أن لندن لم تعد تخفي مشاركة عسكرييها في العمليات، وأنها مع باريس تبحثان إرسال وحدات إضافية إلى أوكرانيا. وتقول روسيا إن الأوروبيين لا يسعون لمعالجة جذور الأزمة، بل لتصعيدها بهدف فرض نفوذهم في مناطق جزءًا من المجال التاريخي للشعب الروسي.
وتقول روسيا إن شروطها لتسوية الأزمة معروفة منذ فترة طويلة، وتشمل الاعتراف الدولي بانضمام شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول، إضافة إلى مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريزهيا وخيرسون، إلى الاتحاد الروسي، مؤكدة أن هذه المناطق – وفق روايتها – اختارت الانضمام عبر استفتاءات وبأغلبية ساحقة بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة. كما تشدد على ضرورة نزع سلاح أوكرانيا و«اجتثاث النازية» فيها، ورفضها الانضمام إلى «الناتو» أو استضافة قوات غربية على أراضيها.
وفي سياق متصل، تقول موسكو إن ما جرى مؤخرًا في فنزويلا يعكس استمرار الدول الغربية في اتباع سياسات القوة ومحاولة الاحتفاظ بنفوذها الاستعماري، معتبرة أن هذه السياسات لا تستهدف روسيا فقط، بل تمس أيضًا دول آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية الساعية للحفاظ على سيادتها.
وتؤكد روسيا أنها تسعى إلى السلام، لكنها مستعدة لمواصلة النضال من أجل سلام عادل ومستدام. وتشير إلى أن جيشها أصبح أكثر قوة منذ عام 2022، وأن اقتصادها صمد رغم العقوبات الغربية، لافتة إلى استقرار سعر صرف الروبل مقارنة ببداية العملية العسكرية.
وحملت روسيا الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي مسؤولية الخسائر البشرية في الحرب بدعم من حلف “الناتو”، مؤكدة على أنها مهما كانت التحديات المقبلة ستخرج منتصرة.
