مقالات الرأي

أحكام المحكمة العليا في الشؤون الوظيفية والموظف


أسماء الفسي


استكمالًا لما ورد في العدد الماضي، وحرصًا على تعميق الوعي القانوني لدى الموظف، وتسليط الضوء على المبادئ القضائية التي ترسِّخ الحقوق والواجبات داخل بيئة العمل، نواصل عرض مجموعة أخرى من أحكام المحكمة العليا، لما لها من أهمية عملية مباشرة تمس علاقة الموظف بجهة الإدارة، وتوضح حدود السلطة التأديبية، وضمانات الموظف، والحماية القانونية المقررة له أثناء تأدية وظيفته.
3 ـ الطعن الإداري رقم 46/55 ق، الصادر بتاريخ 2009.1.18، حيث جاء في المبدأ الصادر فيه: (إنه من المقرر أن مركز الموظف في علاقته بجهة الإدارة مركز قانوني تحكمه القوانين واللوائح، بحيث يجوز تغيير هذا المركز في أي وقت حفاظًا على حسن سير العمل وانتظامه، ولم يقيِّد المشرِّع سلطة الإدارة في استعمال هذا الحق إلا بعدم الإساءة في استعمال السلطة، وبألا يترتب عليه تنزيل الدرجة الوظيفية للموظف، أو يكون من شأنه فوات ترقية عليه كان يستحقها).
4 ـ طعن جنائي يتعلق بجريمة إهانة الموظف رقم 687/37 ق، الصادر بتاريخ 1991.2.19، حيث جاء في المبدأ الصادر فيه: (إن جريمة إهانة الموظف العمومي تتحقق بكل إشارة أو قول أو تهديد أو كتابة أو رسم يقضي العرف بأن فيه ازدراءً وحطًا من الكرامة في أعين الناس، متى وقعت في حضور الموظف أو وُجِّهت إليه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها).
5 ـ الطعن الإداري رقم 17/58 ق، الصادر بتاريخ 2016.3.22، حيث جاء في المبدأ الصادر فيه: (وحيث إن النعي بوجهيه سديد، ذلك أن تمكين جهة الإدارة الموظف التابع لها من أداء عمله معها رغم حلول مواعيد إجازاته يُعد موافقة ضمنية منها على الاحتفاظ له بتلك الإجازات، ومن ثم لا يجوز لها عند مطالبته بمقابل تلك الإجازات التذرع بعدم الاحتفاظ له بها لمصلحة العمل. ولما كان ذلك، وكان الثابت بملف الطعن أن الطاعن يطالب بصرف البدل النقدي عن المتبقي من إجازاته المتراكمة وهي (135) يومًا التي لم تُصرف له، وكانت الجهة المطعون ضدها لم تعترض على ثبوت حقه فيها أو قيامها بتعويضه عنها، مما يُستفاد منه أنها قد مكّنته من العمل خلالها ولم تطلب منه التمتع بها في مواعيدها، الأمر الذي يُعد منها موافقة ضمنية على الاحتفاظ له بتلك الإجازات).

زر الذهاب إلى الأعلى