مقالات الرأي

سمو قانون الضمان الاجتماعي.. على الإرادة  التعاقدية في القانون الليبي  

بقلم/ غادة الصيد

يعد قانون الضمان الاجتماعي احد اهم التشريعات التي تهدف الي حماية الموظف من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي قد يتعرض لها خلال فترة عمله او بعدها .وفي المنظومة الليبية ,يحتل قانون الضمان الاجتماعي مكانه متميزة تجعله يسمو علي احكام العقود الفردية بما في ذلك عقد العمل الذي يعتبر الاداة القانونية التي تنظم العلاقة بين الموظف وجهة العمل من حيث الحقوق والواجبات والاجور وساعات العمل والاجازات وغيرها .

غير ان هذا العقد لايمكن ان يتضمن شروطا تتعارض مع القوانين الا مرة وخاصة قانون الضمان الاجتماعي , خاصة فيما يتعلق بالأساس القانوني لاحتساب الدخول الثانوية ضمن الوعاء الضماني للمعاش التعاقدي, وما اذا كان عقد العمل بين الموظف وجهة عمله الاصلية (الذي قد يحظر العمل الاضافي ).فقانون الضمان الاجتماعي ولائحته التنفيذية توسع الوعاء الضماني ليشمل الدخل من جهات اخرى، فالمادة (14/1)، من قانون الضمان الاجتماعي رقم 13 لسنة 80م تنص علي ان معاش الشيخوخة يحسب علي اساس متوسط المرتب او الاجر الفعلي خلال الثلاث سنوات الاخيرة .

كما توسع المادة (52/6)، من ذات القانون مفهوم المرتب ليشمل المرتب الاساسي والاضافات المالية ذات الصفة الثانية والمستقرة والمنتظمة ، سواء كانت من جهة العمل او من غيرها .

كما اكدت المادة (1). من القرار  رقم (405).لسنة 91م المعدلة للمادة (39) ، علي ان الدخل او الاجر من ((غير جهة عمله الاصلية )) يحسب ضمن الوعاء الضماني بشرط اتصافه بالثبات والاستقرار والانتظام .

ان الطبيعة الخاصة لقانون الضمان الاجتماعي وعلاقته بالمضمون يجب ان تكون مستقلة عن أي التزامات تعاقدية بين المضمون وجهة عمله الاصلية ، وهو ما يتماشى  مع مبدا سمو التشريع علي العقد فقانون الضمان الاجتماعي هنا هو المصدر الوحيد للحقوق والالتزامات ، ولايجوز لجهة العمل ان تفرض شروطا عقدية تحرم الموظف ، من حقوقه التي كفلها القانون ، فان أي بند في عقد العمل ينتقص او يستثنى الدخول الثانوية من وعاء المعاش ، يعتبر مخالفة للنظام العام ، باطلا بطلانا مطلقا .

زر الذهاب إلى الأعلى