حقيقة تسبب الاستحمام البارد بالسكتات الدماغية

انتشرت ادعاءات كثيرة على نطاق واسع حول أن الاستحمام البارد يسبب سكتات دماغية، ولكن الحقيقة أن ذلك غير صحيح، وفي حين أن التعرض المفاجئ للبرد قد يُسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، إلا أن الأبحاث الطبية الحالية لا تجد أي صلة مباشرة بين الاستحمام البارد وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى معظم الناس.
زعمت منشورات حديثة على وسائل التواصل الاجتماعي، نُسبت إلى أطباء ومؤثرين مجهولين، أن معظم السكتات الدماغية تحدث بعد الاستحمام بماء بارد في الصباح، مستشهدة بإحصائيات مثيرة مثل “74 % من السكتات الدماغية لدى الشباب ناتجة عن هذه العادة”.
تفتقر هذه الادعاءات إلى دعم علمي موثوق، كما أن الدراسات أو الخبراء المذكورين غير قابلة للتحقق في الأدبيات الطبية، ففي الواقع، تحدث غالبية السكتات الدماغية بسبب جلطات الدم التي تعوق الأوعية الدموية في المخ، ولم يتم تحديد العوامل المحفزة مثل الاستحمام بالماء البارد من خلال التجارب السريرية أو الأبحاث الوبائية.
هذه التغيرات الفسيولوجية موثقة جيدًا، لكنها تُثير قلقًا بالغًا لدى الأفراد الذين يعانون من أمراض قلبية أو ارتفاع ضغط دم غير مُسيطر عليه، أما بالنسبة للبالغين الأصحاء، فهذه الاستجابة مؤقتة ويتحملها الجسم جيدًا.
لا يوجد دليل علمي يدعم الادعاءات بأن التعرض للماء البارد يمكن أن يؤدي إلى “تمزيق الأوعية الدموية” أو التسبب بشكل مباشر في حدوث سكتات دماغية لدى الأشخاص الأصحاء.
