مقالات الرأي

العبث بمؤسسة المصرف المركزي 

بقلم/ عبد الله ميلاد المقري 

المقالات الصحفية في كل وسائل الاتصال الاجتماعي والأخبار العاجلة اتفقت على إبراز موقف مهم من قبل البعثة الأممية في طرد ممثل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي المعين من قبل البعثة نفسها في مسرحية جنيف زياد دغيم من الاجتماع الذي خصص لجلسة من قبل ممثلي مجلس النواب والدولة بشأن‏ الأزمة الناتجة عن تورط كل الأطراف السياسية الليبية في شأن المصرف المركزي التي لم تكن الأولى، وهي ناتجة عن انحراف سلوك سياسي يتعاظم كل يوم ويحمل في طياته مخاطر هذه المرة انهمكت فيه كل الدول التي تهيمن على عاصمة الكيان الليبي المحتل ضمن حدود العاصمة المحتلة.

والغريب في هذا الاجتماع وفي مقر البعثة الأممية وبشجاعة استفاني خوري كما يتهكم أحد الصحفيين ورأيه بنفس رأيي مع خلاف بسيط وهو أن مندوب هذا المجلس في ظل سذاجة رئيسه التزم الخوف في غرفة بجانب قاعة اجتماع ممثلي الكيانين حتى يفرغا من صياغة الاتفاق الذي سيكون له ولرئيسه صادمًا ينهي بحقيقة الأمر توقف المجلس عن ممارسة مهامه والتي لا يعترف بها الشعب الليبي، وهو يستخف بجهل كل من تولى مهام في عهد فبراير.

وكما حدث لمندوب الرئاسي شبه سجن انفرادي في غرفة جدرانها مغطاة بسمكة قوية غير قادر على سماع ما يحدث من نقاشات وقرارات في القاعة الرئيسية وهي أقل بروتوكولية لما حدث للسيد أبو بكر بعيرة عضو لجنة الحوار في مربط الصخيرات عندما تم نفيه خارج مقر المؤتمر الذي سمى السراج رئيسًا للمجلس الرئاسي وأحضر إلى طرابلس بواسطة بارجة إيطالية من توتس حتى ميناء الشعاب بطرابلس فهل يتعظ ممن لحقته الإهانة، فليس هو وحده بل يشاركه في ذلك هذا المسمى رئيس المجلس الرئاسي الذي لم يدرك أن في محطته الكثير من الجرائم السياسية التي ستلاحقه مهما كانت حالة الليبيين الساكنة والمرتبطة بالذل والخنوع لهذه الأجسام الغريبة التي تتنازع مع بعضها عن طريق الوجود الخارجي بكل طاعة عمياء للبصائر النائمة في التمتع بشرب كأس الوطن الحنظل المر دون الاحتفاظ بإرادة الشعب الليبي في جعل ليبيا حرة مستقلة ولتحقيق هذا الهدف إجلاء الوجود الاستعماري التركي المسلح ومرتزقته الذين يدنسون العاصمة الليبية المحتلة وهي تعيش الصراع المسلح من قبل الميليشيات التي يسخرها الرئاسي حينًا وحينًا آخر حكومة عبد الحميد دبيبة الذي يستثمر وجوده في السلطة بالعبث السياسي والمالي ويتعاطى مع المشهد كل يوم بحال غريب يخدم أغراضه ودوافعه في البقاء أكثر مدة تمكنه من شراء همم بعض الليبيين العملاء التافهين والفاسدين ومن ذات الصبغة السيئة في مفاصل السلطة في الدولة الفاسدة ومع إدراك الجميع أن مدير المصرف السابق ومجلس إدارته يلحقهم الكثير من ما يلحق من أدار السلطة السياسية والاقتصادية والمالية من مفاسد ومخالفات خطيرة ستكون يومًا أمام المتابعة وأمام القضاء لأن الدولة لن تموت كما يعتقد الذين أصابهم غرور السلطة فأفسدوا وتعدوا على المال العام بوسائل الغش والاحتيال والسرقة وعليهم دراسة الحال الذي آل عليه الغنوشي رئيس حركة النهضة وأغلب من كان في المشهد السياسي ومؤسسات الدولة التونسية وقادة ما بعد كارثة الربيع العربي على تونس وليبيا والوطن العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى