مقالات الرأي

حوار البزاة العسكرية!!

سالم أبو خزام

قائد القوات الأمريكية (الأفريكوم) الجنرال مايكل أي لانجلي يتحرك إلى الرجمة لمقابلة المشير خليفة حفتر.. أصف هذا اللقاء بأنه نتيجة طبيعية ومنطقية للقاء الأقطاب الرئيسية، وأن المشير هو أحد أقطابها وأطرافها!!

مجيء مايكل لانجلي إلى مكتب المشير حفتر هو اعتراف واقعي وصريح بالمؤسسة العسكرية وبقوتها الضاربة، هو اعتراف برجالاتها وقدرتهم على التنظيم والفعالية والانضباط.

ليس هناك اعتراف آخر ولا إشادة أو واقعية سوى حضور لانجلي.

الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى ودولة نووية، وقبل كل ذلك دولة مؤسسات تعادي الغير وتصادق أيضا لكنها تحترم الرجال الأفذاذ الأقوياء!!

 المشير خليفة حفتر ليس في حاجة إليَّ لأن أقول كلامًا غير منطقي أو غير صحيح، فإني أعرف أنه في وقت ليس بالطويل قد تجاوز الجميع ووضع أقدام جيشنا الباسل على الطريق الصحيح تسليحًا وتجهيزًا وضبطًا دقيقًا لا يخالجه الشك أبدًا ونهائيًّا، كما أنه يتطور ويحدث نفسه لأنه بنى رئاسات صحيحة وفي كل الصنوف، البرية، البحرية، والجوية.

 باختصار إن الولايات المتحدة الأمريكية التي تمتلك أقوى الجيوش في العالم، تعرف أن المشير حفتر، قد أنجز العمود الفقري الصحيح والمؤكد في أهم عناصر بناء الدولة الحديثة وهو (الجيش).

 في تقديري إن المشير أجبر على مجابهة التشكيلات المسلحة في الغرب الليبي التي ساندها كل الغرب وفي المقدمة جنوده وتقنياته.. وإن لجوء المشير حفتر إلى روسيا الاتحادية كان خيارًا لا بد منه لتحقيق الانتصار، أو على الأقل لإحداث التوازن، وهذا ما حدث!!

اليوم وبعد إرغام وإجبار الكل على احترام الرجمة المسلحة بأعتى الأدوات العسكرية، وأصبح في وقت وجيز يحسب لجيشنا ألف حساب، وبات مؤكدا أن بناء الدولة الليبية وعمودها الأساسي هو القوات المسلحة العربية الليبية، الذي تبنى بمساعدته وبمتانته بقية الأعمدة الأخرى، فالجيش هو الأول وهو المعني بهذا الأمر دون غيره.

علينا أن ندرك أن الأصوات النشاز ستسكت وأن مواطن الضعف ستهزم لا محالة!!

إن حضور قائد الأفريكوم مايكل لانجلي هو اعتراف صريح بأن جيشنا قد تجاوز المطبات الصعبة وصار في المقدمة.

نرحب بالتعامل العادل ونرحب بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما نرحب بتبادل المصالح، ولن نقبل بالتدخل في شؤوننا الداخلية، إننا نؤمن بمنظومة دولية فيها كبير الاحترام، ومبادئ الأخذ والعطاء، فنحن نسير نحو إبداع ليبيا دولة فعالة في محيطها، ولتبقى عنوانًا محترمًا.

ليبيا تؤمن بالسلام العالمي، تحترم جيرانها ومحيطها الإقليمي، وتؤمن بالتعايش السلمي القائم على الاحترام المتبادل، وهي تسير في طريق الإعمار والتنمية، وتفتح أبوابها للعمل الشريف، إن من روسيا أو مصر، وتركيا، فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وكل بلد يمتلك من القدرات والإمكانيات الفنية والبشرية، والولايات المتحدة الأمريكية في المقدمة وفي مجالات متعددة وتقنيات متفردة ونحن نحتاجها.. هذا ما يريد قوله المشير خليفة حفتر من خلال اللقاء الناجح مع قائد قوات الأفريكوم مايكل لانجلي.

تجدر الإشارة إلى أن القوات المسلحة تمتلك الحاضنة الشعبية وفي كل المدن الليبية قاطبة.

سيطرة جيشنا على منابع النفط في ليبيا هي أبلغ رسالة للعالم أجمع بأننا هنا، ونحن الخيار الصعب والاختيار الدقيق وبلا منازع!!

الأفريكوم تعزز اللقاء بكل الليبيين إن غربًا أو شرقًا وتدعم بجلاء وحدة واستقرار البلاد وكل ما يعزز سيادة ليبيا لتبقى مؤثرة في محيطها.

اللقاء بالمحترفين بالجيش هو الطريق الممهد لقراءة متوازنة في العلاقات الثابتة، وأساس لدعم السيادة حيث حان وقتها اليوم!!

زر الذهاب إلى الأعلى