رياضة

معسكر البوتشيا يدخل أسبوعه الثاني بحماس استعدادًا للبطولة المغاربية

متابعات- سعاد علي الجروشي

تواصلت التدريبات للأسبوع الثاني على التوالي داخل معسكر البوتشيا، استعدادًا للبطولة المغاربية الأولى، وسط أجواء يملؤها النشاط والحماس.

شهدت هذه المرحلة إقامة عدد من المباريات التدريبية، التي أضفت روحًا من التنافس بين الرياضيين، ومنحتهم فرصة لاختبار مهاراتهم وتبادل الخبرات، فيما بدأ الحماس أكثر حضورًا، والعزيمة أكثر وضوحًا مع كل مباراة.

ولعل أجمل ما يميز هذه الأيام هو ما نشهده من إصرار لدى المتدربين، ورغبة حقيقية في التعلم والتطور، رغم اختلاف القدرات والتحديات؛ فخلف كل محاولة إرادة، وخلف كل تقدم حكاية تستحق التقدير. كما أصبحت أجواء المعسكر مساحة تجمع الرياضيين بروح الفريق الواحد، حيث تتعانق المنافسة مع التشجيع، وتتحول النجاحات الصغيرة إلى دوافع لمزيد من العطاء.

ومع بداية الأسبوع الثاني، استقبل المعسكر رئيس اللجنة البار ألمبية الليبية، الأستاذ خالد الرقيبي، الذي اطّلع على سير التدريبات، وأثنى على الجهود المبذولة من المدربين، مشيدًا بصبرهم وعطائهم وحرصهم على متابعة الرياضيين وتطوير قدراتهم، كما أعرب عن إعجابه بما لمسه من عزيمة وإصرار لدى المتدربين.

ولم تقتصر الزيارة على متابعة التدريبات، بل حرص الأستاذ خالد الرقيبي على الاقتراب من الرياضيين، والحديث معهم والاستماع إلى آرائهم وانطباعاتهم حول المعسكر ومستوى التدريب، والوقوف على احتياجاتهم وملاحظاتهم، في لفتة طيبة تعزز شعورهم بالاهتمام والتقدير، وتمنحهم دافعًا إضافيًا لمواصلة الاستعداد.

أما المدربون، فيواصلون أداء دورهم بروح من الصبر والتفاني، يرافقون كل محاولة، ويصححون كل خطوة، ويمنحون المتدربين التشجيع والثقة. وهو جهد لا يقل أهمية عن التدريب نفسه، فصناعة الرياضي لا تقوم على المهارة وحدها، بل تحتاج إلى من يؤمن بقدراته ويمنحه الفرصة ليكتشف ما يستطيع تحقيقه.

وهكذا يمضي الأسبوع الثاني حاملًا معه مزيدًا من الخبرة والتقارب والحماس، وتكبر معه تطلعات الرياضيين إلى البطولة. وبوصفي إحدى المتدربات، أشعر بسعادة كبيرة وأنا أرى هذه الروح بين زملائي، وألمس كيف تصنع الرياضة مساحة للفرح والانتماء وإثبات الذات؛ فالمكسب الحقيقي لا ينتظر منصة التتويج، بل يبدأ من إرادة قررت أن تخوض التجربة، ومن قلب لا يتخلى عن حلمه.

زر الذهاب إلى الأعلى