مقالات الرأي

التباين البين


خليفة احواس

بعد كل هذه السنين العجاف وحالة التوتر التي صارت تتكاثر كما لو أنها حق من الحقوق المنصوص عليها بالوثائق الدولية، وصار جديرًا أن يكون لها يوم عالمي كيوم المرأة والعمال.

التوتر بهذه البقعة صار سيد الموقف، داخل البيت وداخل القبيلة وداخل الحديقة!!، صار التوتر وابن عمه التمزق يسيطران على المشهد، خلافًا لما كان ينثره من جاء بمقولات (الخير الجاي) وخبزة المرسيدس وطلبية البريوش، صارت الأحلام تنحسر في الغاز والوقود، حتى صارت لحظة الوصول إلى مضخة المحطة لا توصف، وأنها المراد من رب العباد.

لقد عرت الوقائع أكاذيبهم وصارت شعاراتهم خاوية من أي مضمون، وإن ما كانوا يسوقونه في ذلك اليوم الأشر ما هو إلا خدعة انطلت على النخبة قبل العامة، وإن العدو الذي خرج من الباب نصرة للبلاد والعباد وتطهيرها من الأرجاس، قرر أن يعود من النافذة بمعونة الذين وطنهم بطنهم والنهب ديدنهم، وأن السيادة يجب أن تمحى من قاموس المواطن المتوتر الذي صارت تعوزه كل مطالبه اليومية حتى صار الحصول عليها منة.

ولإحكام القبضة المتوحشة بملمسها الناعم، أنتج الانقسام وأنتجت خصومة الليبي لليبي بمظاهر مختلفة، صار أي تقارب لا يروق من دمر البنية التحتية وقتل الأسرى وسوق ذلك بأنه التحرير، وجعل البلد أسيرة لدى النصارى الذين سيطروا على كل شاردة وواردة، على كل صغيرة وكبيرة، يتكلمون بحرص اللئيم وخبث المتشفي، يقولون ما لا يفعلون، يقودون المجاميع لطاولات الحوار التي تحبي ولا تميت ولا تحرر وطنًا من تحريره المزعوم.

الأمر صار بيِّن، حتى التوافق المرتبك الأخير حول المصرف المركزي رأته البعثة. مساس بالعمل المؤسسي والشفافية فقط لأنه لم يأت بتيسيرهم كما يزعمون.

أيها الشعب المطوبر المضحوك عليه، لا يجب أن تمر عليك الأمور بلا ردة فعل، فمن صنع التوتر يهندس إلى تقسيم الكعكة التي هي عطية من الله وصنع لذلك (كومبارس) منكم يحملون أسماءكم ولا في عينهم قمحة ولا شعيرة، يسوقون لكم الأكاذيب ويبيعون الوطن في سوق النخاسة، فماذا أنتم فاعلون!؟

زر الذهاب إلى الأعلى