الأخبار المحليةالرئيسية

الحكومة الليبيةتطالب ترامب باعتذار رسمي وتؤكد: كرامة الليبيين خط أحمر

متابعات -الموقف الليبي

أصدرت الحكومة الليبية بيانا بشأن التصريحات المسيئة الصادرة عن دونالد ترامب، والذي وصفته في عنوان البيان بأنه “أحد رواد جزيرة إبستين القذرة” تجاه دولة ليبيا وشعبها.

وأعربت الحكومة، عن رفضها وإدانتها واستنكارها الشديد لتلك التصريحات، مؤكدة أن الإساءة إلى الدول والشعوب ذات السيادة المستقلة ليست مظهرًا للقوة، بل إخلال مرفوض بمقتضيات المسؤولية السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الأمم.

وأكدت الحكومة الليبية أن ليبيا التي تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، وتحتضن أرضها شواهد حضارات أسهمت في بناء الإرث الإنساني، وقدّم شعبها قوافل من الشهداء في سبيل الحرية والاستقلال، هي أكبر من أن تختزلها عبارات عابرة أو تكون موضعًا للاستخفاف في سجالات انتخابية.

واعتبرت أنه من المفارقات أن تصدر هذه الإساءات عن رئيس دولة حديثة النشأة تاريخيًا، قامت على هجرات شعوب متعددة، في مواجهة أمة تمتد حضارتها بجذورها لآلاف السنين، مشددة على أنه مهما بلغت الدول من قوة ونفوذ، فإن ذلك لا يمنحها حق التعالي على الآخرين، ولا يجعل من كرامة الشعوب مادة للاستهزاء أو المزايدة.

وشددت الحكومة على أن ليبيا ليست دولة تستمد مكانتها من شهادة أحد، ولا شعبًا ينتظر اعترافًا بكرامته، وأن سيادتها ليست محلًا للمساومة وتاريخها ليس موضعًا للتطاول، وأن كرامة شعبها خط أحمر لا يُقبل المساس به أيًا كان مصدر الإساءة أو موقعها.

وطالبت الحكومة الليبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع الصريح عن تصريحاته المسيئة وتقديم اعتذار رسمي وواضح إلى الدولة الليبية والشعب الليبي، بما يتناسب مع جسامة الإساءة ومقتضيات الاحترام المتبادل بين الدول، مؤكدة أن هذا المطلب هو حق سيادي ووطني لا يجوز التفريط فيه أو الالتفاف عليه.

واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على تمسك الدولة الليبية بعلاقات دولية تقوم على الندية والاحترام وصون السيادة، لكنها لن تقبل أن يكون الحفاظ على العلاقات الدولية مبررًا للصمت عن المساس بكرامة الوطن والمواطن، فليبيا تحترم الجميع لكنها لا تقبل الإهانة من أحد، وأن الاعتذار عن الإساءة مسؤولية والتراجع عنها أمر لازم.

زر الذهاب إلى الأعلى