الحركة الوطنية الليبية تدين فتح سفارة للكيان الصهيوني في المغرب

متابعات -الموقف الليبي
أدانت الحركة الوطنية الشعبية الليبية بأشد العبارات خطوة الحكومة المغربية العميلة المتمثلة في تعزيز علاقاتها مع الكيان الصهيوني وفتح سفارة له في الرباط، في استفزاز وقح لمشاعر الشعب المغربي المجاهد ومشاعر العرب والمسلمين.
وترى الحركة في هذه الخطوة امتدادًا لمسار التطبيع الذي تفرضه الولايات المتحدة على الحكومات العميلة، في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لأبشع صور العدوان والقتل والتهجير، في أوحش عملية إبادة جماعية شهدتها البشرية، بينما تستمر سياسات الاستيطان وفرض الأمر الواقع ومصادرة الحقوق الوطنية الفلسطينية، إلى جانب تدنيس المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي.
وأكدت الحركة أن التطبيع، في ظل استمرار الاحتلال والعدوان، لا يمثل طريقًا إلى السلام، بل يسهم في منح الاحتلال شرعية سياسية عربية مجانية، ويعمل على تطبيع وجوده في المنطقة وإبعاد القضية الفلسطينية عن موقعها الطبيعي في الوعي العربي وفي سلم الأولويات السياسية.
وتابعت الحركة الوطنية الليبية: إن فلسطين ليست ملفًا دبلوماسيًا قابلًا للتجاوز، والقدس ليست ورقة للمساومة، وحقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تسقط أمام المصالح السياسية أو الاقتصادية الآنية. كما أن فتح السفارات لن يغير حقيقة الصراع، ولن يمحو مسؤولية الاحتلال عن الجرائم والانتهاكات التي وثقتها المنظمات والهيئات الدولية.
وترى الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن أخطر ما يواجه الأمة اليوم هو تحويل التراجع العربي من موقف سياسي مؤقت إلى واقع دائم يجري تقديمه باعتباره أمرًا طبيعيًا، بينما تتراجع القضية الفلسطينية من قضية مركزية إلى هامش العلاقات الإقليمية والدولية.
وانطلاقًا من ثوابتها الوطنية والقومية، تؤكد الحركة تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستعادة أرضه وحقوقه الوطنية المشروعة، ورفضها لكل أشكال الاحتلال والعدوان والتطبيع الذي يجري في ظل غياب حل عادل للقضية الفلسطينية.
ودعت الحركة القوى الوطنية والشعبية العربية إلى استعادة دورها في الدفاع عن القضايا القومية، وعدم السماح بتحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للمشروعات الخارجية، أو جعل التطبيع بديلًا عن السلام القائم على إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعوب.
وأكدت الحركة الوطنية الليبية، أن هذا التبجح الصهيوني والانبطاح الحكومي العربي ما كان ليحدث لولا نكبة ما سُمّي زورًا «الربيع العربي»، التي خُطّط لها لإسقاط حركات الصمود والتصدي والمقاومة العربية والإسلامية. لكنه لن ينجح، لأن ما بُني على باطل لا يمكن أن يدوم.
المجد لشهداء الأمة الأبطال، وستبقى فلسطين بوصلة الكفاح العربي.
الحرية للوطن والسيادة للشعب
الحركة الوطنية الشعبية الليبية
19 سبتمبر 2026

