مقالات الرأي

تنفس تحت اختناقنا من بولس!!


بقلم/ سالم أبو خزام

لا يمكن للشعب الليبي أن يرضى بمبادرة أمريكية أو غيرها تعيده إلى نصابه أبدًا بسبب أن الشعب بأكمله أصبح منقسمًا، متشظيًا، مفتتًا، مدنًا وأحياء، ريفًا وقرى، كله تحول إلى جزئيات صغيرة، يصعب ضمها.

وبالتالي فإن (بولس) وضع أجهزته في محاولة أمريكية لإيجاد التنفس!!

.. مبادرة بولس هي من أوجد التنفس في زمن الانقسام، وبذلك فإنها تحقق:

١. ضمان الوحدة الليبية وإبعاد شبح الانقسام، الذي هدد التراب الليبي.

٢. يرسي دعائم حكومة ليبية موحدة تدير كامل التراب الليبي وتوحد سياساته.

٣. يصبح دمج المؤسسات أمرًا طبيعيًّا، بعد أن كان انفراطها هو الأمر الأقرب.

٤. تذويب التشكيلات المسلحة وإعادة ترتيب أوضاعها مع القوات المسلحة العربية الليبية.

٥. الأمن والاستقرار السياسي والقضاء على العصابات المسلحة وما سببته من جروح للوطن.

٦. ليبيا دولة يصير لها رئيس ودستور وقوانين تضبط الحالة الليبية وتعيدها إلى صوابها.

٧. يحترمنا العالم ويعود لقراءة موقفنا وتصحح أوضاع دولية، بعد استجابة دول إقليمية مع مبادرة مسعد بولس.

.. هذه المبادرة ما يجعلها قوية ومتينة هو الجانب الأمريكي، الذي نظر إلى الجانب الليبي كمفتاح مهم في العالم وليبيا تتمتع بموقع طبيعي على البحر الأبيض المتوسط يجعلها خيارًا أمثل للاستجابة مع الاختناقات الدولية المتعددة الآن.

علينا أن نقرأ السياسة الدولية وما يجري بكل العالم، وأنا أظن أن الحالة الليبية يجب أن تتحرك إلى الأمام والاكتفاء من حالة (التخبط) وعدم الخروج نحو استجابة يتطلبها العالم.

يجب أخيرًا دعم كل الاختناقات بمختلف المدن الليبية التي زادت بها الاعتراضات وإن كان بعضها صحيحًا، نحو تطويقها والعمل السياسي بجهود كبيرة لوضع الحلول مهما كانت الأسباب.

إن آلية الأمم المتحدة يجب فهمها والمحافظة عليها ودعمها مع جهود الولايات المتحدة، وأظن أن أمر سيرهما في مساق واحد هو أمر نادر الحدوث، باستثناء تحقق المصالح للولايات المتحدة، ونحن نرحب بذلك ونؤيده.

إن معارضي هذا الاتفاق يجب عليهم التفكير مليًّا في قيمة الوقت، وفيما يريده العالم بأسره وما يجري من ملاطمات شنيعة به الآن!!

.. إن خروجنا من تحت اختناق (بولس) هو استجابة للحل، مهما طال الصبر للشفاء!!

زر الذهاب إلى الأعلى