النظام القانوني للعاملين بالشركات العامة

بقلم / أسماء الفسي
إجازة أداء الامتحان: هذا النوع من الامتحانات قرره المشرع في قانون علاقات العمل الجديد من أجل التشجيع على التعليم والتعلم وعدم حرمان الموظف أو العامل من مواصلة دراسته وهو يمارس مهام وظيفته، ومن هنا قرر المشرع منح الموظف إجازة دراسية أطلق عليها (إجازة الامتحانات الدراسية) وتكون للمدة المقررة لأداء الامتحان، ومن اشتراطات منحها -حسب ما ورد في اللائحة التنفيذية للقانون- أن يقدم الموظف الممتحن ما يفيد حضوره الامتحان من خلال نتيجة الامتحان الذي تقدم إليه، وإلا اعتبر غيابه غير مبرر.
ومن الثابت أن كل إجازة تمنح للموظف من أجل أداء الامتحانات الدراسية تعتبر منفصلة عن الإجازة التي منحت له في السابق أو الإجازة اللاحقة، أي كل فترة امتحانات دراسية لها إجازتها الخاصة به.. كما أن نتيجة الامتحان الذي تقدم به الممتحن من الأهمية بمكان من حيث النجاح أو الرسوب، وهذا ما جاءت به الفتوى رقم 19.4.770 بتاريخ 1974.10.31 من مجموعة المبادئ القانونية لفتاوى الإدارة لسنتي 1973.1974 الصفحة 28 البند 47 والتي جاء فيها إذا كانت النتيجة بنجاح فهي بمرتب، وإذا كانت بالرسوب فهي من غير مرتب.
إجازة الأمومة: ونصت على استحقاقها في الفصل الثالث من نفس الباب (الباب الأول من قانون علاقات العمل) تحت عنوان تشغيل النساء والأحداث، حيث قضت بأحقية المرأة في إجازة أمومة بمقابل، مدتها أربعة عشر أسبوعًا عند تقديمها شهادة طبية تبين التاريخ المحتمل للولادة. وتتضمن هذه الإجازة فترة إلزامية بعد الوضع لا تقل عن ستة أسابيع، وتمتد إجازة الأمومة إلى ستة عشر أسبوعا أذا أنجبت أكثر من طفل.
وقد هدف المشرع إلى أحقية المرأة لهذا النوع من الإجازة لتمكين المرأة الموظفة من التمتع بالراحة قبل وبعد الولادة، ومن أجل العناية بصحتها وصحة الجنين أولا وبصحة الطفل بعد الولادة، وهذه الإجازة سوف تمكنها من استعادة نشاطها واستئناف عملها بكل جدية وهي تتمتع بصحة جيدة.
كما أنه وخوفًا من إنهاء عمل المرأة أثناء الحمل أو الولادة بسبب تغيبها عن العمل حرص المشرع بوقوع البطلان في كل قرار يصدر لفصل الموظفة في هذه الفترة من وضع المرأة الصحي.. وليس هذا فقط، بل امتد الأمر ليشمل الظروف الصحية في حالة الإرضاع.. غير أنه من حق جهة الإدارة الحق في الاستغناء عن الموظفة شريطة ألا يكون أسباب الاستغناء له علاقة بالحمل أو الولادة أو الإرضاع ومضاعفتها.
كما اشترط المشرع على المرأة في حال تمتعها بهذه الإجازة عدم العمل لمصلحة الغير بمقابل أو بدون مقابل خلال هذه الإجازة، لأن ذلك يتنافى ويتناقض مع أحد المحظورات المنصوص عليها في نص المادة 12 من قانون علاقات العمل.. يتبع..
