جامعة بنغازي الجامعة الأم وعودة ليبيا إلى صناعة المعرفة

بقلم / د.علي المبروك أبوقرين
ليست كل عودة عودة فبعض الأشياء حين تعود لا تعود إلى المكان الذي غادرته إنما تعود إلى الزمن نفسه، تفتح أبواباً أُغلقت وتوقظ ذاكرة نامت وتستدعي من التاريخ ما ظن الناس أنه مضى وانتهى، فإذا به ينتظر لحظة أخرى كي يقول كلمته، وهكذا تبدو عودة جامعة بنغازي، ليست عودة مباني إلى الحياة، ولا عودة قاعات إلى مقاعدها، ولا استئنافاً لمحاضرات انقطعت، ولا إعادة تشغيل مؤسسة تعليمية بعد عثرة من عثرات الزمن، إنها محاولة لاستعادة عقل وطني إلى موقعه الطبيعي، فالجامعة حين تكون جامعة حقاً، لا تكون مبنى داخل مدينة، وإنما تكون مدينة داخل عقل الإنسان، ولا تكون مجرد مؤسسة تمنح الشهادات، وإنما مؤسسة تمنح المجتمع قدرته على السؤال وعلى التفكير وعلى الشك في المسلمات، وعلى اكتشاف المجهول وعلى تحويل الجهل إلى معرفة، والمعرفة إلى علم والعلم إلى قدرة والقدرة إلى حضارة ولهذا فإن جامعة بنغازي ليست اسماً عابراً في سجل الجامعات، إنها جزء من قصة ليبيا الحديثة كانت الجامعة في أهم لحظات التاريخ الليبي وأكثر صور الدولة وضوحاً وهي تحاول أن تخرج من ظلال الفقر والجهل والأمية إلى فضاء المعرفة، كان الوطن آنذاك أقل مالاً وأشد فقراً وأثقل إرثاً وأضعف إمكانات ومع ذلك لم يقل أحد إن الفقر يبرر الجهل، ولم تقل الدولة إن بناء الإنسان يمكن تأجيله حتى تتحسن الظروف، ولم يُنظر إلى التعليم باعتباره ترفاً تستطيع الأمم الفقيرة الاستغناء عنه، حدث العكس تماماً، فُتحت أبواب المدرسة والجامعة وتقدم أبناء المدن والقرى والبوادي، وأصبح التعليم طريقاً مفتوحاً أمام من كان يمكن أن يبقى أسير المكان والظروف والأسرة والطبقة الاجتماعية، كان الطالب يأتي من أقصى البلاد إلى الجامعة، وهكذا خرجت أجيال أطباء ومهندسون وقضاة وأكاديميون وعلماء وطيارون ومحامون ومعلمون وباحثون ومختصون في مختلف العلوم وذهب بعضهم إلى العالم، فوجدوا أنفسهم قادرين على الوقوف في مختبراته وجامعاته ومؤسساته باعتبارهم علماء ومهنيين يستطيعون المنافسة والإضافة، وهذه الحقيقة ينبغي ألا تُنسى لأن الأمم التي تنسى كيف بنت نفسها قد تنتهي إلى الاعتقاد بأنها لم تبن شيئاً، واليوم ونحن نقف أمام عودة جامعة بنغازي هل نعيد جامعة الأمس كما كانت؟ لا فالزمن لم يتوقف والعلم لم ينتظرنا والعالم تغير لم يعد فقط الكتاب والمكتبة والمختبر التقليدي إنما أصبح عالماً من البيانات والخوارزميات والذكاء الاصطناعي والهندسة الجينية والروبوتات والعلوم العصبية والطاقة المتجددة والحوسبة المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية، لكننا في الوقت نفسه لا نريد جامعة حديثة فقدت روحها ولا نريد مبانيَ زجاجية لامعة، وشاشات ضخمة وأجهزة حديثة، ثم لا يكون وراءها عقل حر، ولا أستاذ له أحترامه ولا باحث متفرغ، ولا مشروع معرفة ولا سؤال علمي حقيقي، فالحداثة أن تصبح الجامعة قادرة على إنتاج التكنولوجيا، وأن يصبح لدينا من يستطيع أن يصنع بها معرفة جديدة، وأن يأتي العالم إلى بنغازي ليتعلم شيئاً صنعناه نحن، هذه هي النقلة التي ينبغي أن تحملها عودة الجامعة، إن جامعة بنغازي التي نريدها ليست جامعة لتعليم ما أنتجه الآخرون فقط، نريدها جامعة تنتج المعرفة وتصنع المستقبل، هناك أمم لا تملك نفطاً لكنها تملك مختبرات، وأمم لا تملك مساحات شاسعة، لكنها تملك جامعات، وأمم لا تملك ثروات طبيعية كبيرة، لكنها تملك عقولاً جعلتها من أغنى أمم الأرض، لأن الثروة الحقيقية في القرن الحادي والعشرين لم تعد فقط ما يوجد تحت الأرض، إنها ما يوجد فوق الكتفين، ولهذا فإن الجامعة أصبحت من أهم مؤسسات السيادة الوطنية، والسيادة في عصر المعرفة أن تملك الدولة حدودها وجيشها وعلمها وأن تمتلك القدرة على أن تعرف وتبحث وتحلل وتنتج البيانات وتصنع التكنولوجيا، وتفهم أمراض مجتمعها وتدرس اقتصادها وتضع سياساتها بناءً على المعرفة، وأن تنتج دواءها حيث تستطيع وتطور تقنياتها وأن تمتلك خوارزمياتها، وتعرف ماذا يحدث في مجتمعها قبل أن يخبرها الآخرون، الدولة التي لا تنتج المعرفة تضطر إلى استيرادها، والدولة التي تستورد المعرفة دائماً قد تجد نفسها تستورد معها طريقة رؤية العالم، ومن هنا تصبح الجامعة أكثر من مؤسسة تعليمية وتصبح جزءاً من استقلال الأمة، ولذلك لا ينبغي أن تتحول جامعة بنغازي إلى سوق ولا تسمح بأسواق موازية فالجامعة ليست مركزاً تجارياً لبيع الساعات الدراسية، والطالب ليس زبوناً والأستاذ ليس موظفاً يقدم خدمة لمن يدفع، والعلم ليس سلعة تُعرض على الرفوف بحسب القدرة الشرائية، يمكن للسوق أن يدخل في الاقتصاد وفي التجارة وفي كثير من مجالات الحياة، لكن هناك أشياء إذا تركناها لمنطق السوق فقدنا معناها وبالذات التعليم والصحة والعدالة لأن هذه ليست خدمات، إنها شروط لوجود المجتمع العادل، وحين يصبح التعليم حقاً مرتبطاً بقدرة الأسرة على الدفع، فإن المجتمع لا ينتج بالضرورة الأفضل، وإنما قد ينتج الأفضل قدرة على الدفع، وهذا هو الخطر فقد يكون أعظم عالم في المستقبل جالساً اليوم في بيت فقير وقد تكون أعظم عالمة في الجيل القادم فتاة في قرية بعيدة، وقد يكون الطبيب الذي سينقذ آلاف الناس يوماً ما طفلاً لا تستطيع أسرته أن تتحمل تكاليف الدراسة، ولهذا فإن مجانية التعليم ليست مجرد سياسة مالية، إنها فلسفة للعدالة وتكافؤ الفرص واكتشاف المواهب، وإذا كانت الدولة تريد جامعة قوية فعليها أن تبدأ من الإنسان الذي يصنع الجامعة نفسها، من الأستاذ والعالم والباحث، فلا يمكن أن نطلب من عالم أن ينافس العالم وهو يعيش خارج شروط المنافسة، ولا يمكن أن نطلب من أستاذ أن ينتج بحثاً عالمياً وهو مشغول بكيفية تدبير معيشته، ولا يمكن أن نطالب الباحث بالانفتاح الدولي ثم نعجز عن توفير رسوم مؤتمر أو قاعدة بيانات أو مجلة علمية أو مختبر أو سفر بحثي الأستاذ الجامعي ليس موظفاً عادياً إنه أحد مصانع العقل الوطني، والمختبر ليس غرفة مليئة بالأجهزة إنه مكان يمكن أن يولد فيه مستقبل دولة، ولهذا يجب أن تعيد ليبيا تعريف مكانة الأستاذ والعالم والباحث، وراتب يليق بالمهنة وتفرغ حقيقي وتمويل للبحث وحرية أكاديمية مسؤولة، وإجازات بحثية وتبادل علمي ومؤتمرات ومختبرات وقواعد بيانات وحوافز للابتكار والاختراع، وفي المقابل مساءلة حقيقية وإنتاج حقيقي وأخلاقيات أكاديمية حقيقية، فلا معنى لتفرغ بلا إنتاج، ولا معنى للمساءلة إذا كان النظام نفسه يدفع الأستاذ إلى البحث عن حياة موازية، نريد أستاذاً متفرغاً للجامعة، لأننا نريد جامعة متفرغة لبناء الوطن، ومن هنا يصبح من الضروري أن تنتهي تلك المنطقة الرمادية التي تجعل الإنسان الأكاديمي ممزقاً بين مؤسسة عامة ومؤسسات خاصة، وبين وظيفة رسمية وعمل موازي، وبين وقت للجامعة ووقت للسوق وليس الهدف معاقبة الأستاذ إنما العكس الهدف أن نعطيه ما يجعله لا يحتاج إلى ذلك، ثم نطلب منه بعد ذلك أن يتفرغ. الكرامة أولاً ثم التفرغ ثم المساءلة هذه هي المعادلة العادلة، أما الطالب فيجب أن يشعر بأن الجامعة وطنه الثاني، والسكن الجامعي ليس امتيازاً والإعاشة ليست ترفاً، والمكتبة ليست مبنىً لتخزين الكتب، والمنحة ليست مساعدةً مالية، كل ذلك أجزاء من منظومة اسمها الحياة الجامعية، نريد طالباً لا يضيع نصف يومه في البحث عن وسيلة نقل، ولا نصف طاقته في التفكير في إيجار غرفة، ولا نصف تركيزه في سؤال كيف سيؤمن طعامه، نريد أن يكون له مكان يقرأ فيه، ومختبر يتعلم فيه، ومكتبة يدخل إليها فيجد العالم كله أمامه وحاسوب وإنترنت ومصادر علمية ومدرج وملعب ومركز ثقافي وأستاذ يستطيع الوصول إليه، ومجتمع علمي يشعر داخله أنه ينتمي إلى مشروع أكبر من نفسه، فالجامعة لا تصنع الطالب بالمحاضرة وحدها، إنها تصنعه بكل ما يحيط بالمحاضرة، ومن هنا يمكن لجامعة بنغازي أن تعود إلى فلسفتها الأولى، ولكن بثوب جديد جامعة لكل ليبيا، لتصبح الجامعة مساحة يلتقي فيها الليبيون خارج صخب السياسة، يجلسون حول طاولة واحدة، يختلفون في الأفكار ويتفقون في المختبر، ويتنافسون في البحث، ويعودون إلى بيوتهم وقد اكتشفوا أن الوطن أكبر من الجغرافيا وأوسع من الخلاف، وهذه ربما تكون إحدى أعظم وظائف الجامعة التي لا تُكتب في المناهج: أن تعيد صناعة فكرة الوطن في عقول أبنائه، أما كلية الطب فلا ينبغي أن تُترك على هامش هذا المشروع فالطب لا يُصنع في قاعات المحاضرات وحدها، الطبيب يتعلم في المستشفى وفي المختبر وفي مركز المحاكاة، وفي غرفة الطوارئ وفي العيادة وفي البحث العلمي، وفي التعامل مع المريض، ولهذا فإن جامعة بنغازي الجديدة يجب أن يكون في قلبها مستشفى جامعي حقيقي مملوك لكلية الطب والتعليم العالي، ومراكز بحثية طبية، ومختبرات محاكاة، ومراكز مهارات وبرامج تدريب سريري حديثة، المستشفى الجامعي ليس مجرد مكان لعلاج المرضى إنه في الوقت نفسه مدرسة ومختبر ومركز أبحاث ومؤسسة ابتكار، ومكان لتكوين الطبيب، ومنصة لاكتشاف أمراض المجتمع، ومن هنا تلتقي الجامعة بالصحة في أعظم صورة ممكنة وهي المريض يعلم الطبيب والطبيب ينتج المعرفة والباحث يحسن علاج المريض، وهكذا تصبح دورة المعرفة مكتملة، ولا ينبغي أن تكون الجامعة جزيرة معزولة عن المجتمع، إنما جامعة تعرف ليبيا، وتدرس أمراضها واقتصادها، ومناخها، وتدرس مياهها وزراعتها وصحاريها، وتدرس مدنها، وتدرس شبابها، وشيخوختها وتدرس ثقافتها وتدرس تحولات مجتمعها، وتكون مركزاً للذكاء الاصطناعي ليس ليكرر ما يفعله العالم، وإنما ليستخدم البيانات الليبية في حل المشكلات الليبية، وتنتج أبحاثاً في الطاقة لأن ليبيا بلد طاقة، وفي المياه لأنها بلد شح مائي، وفي الصحة لأن صحة المواطن هي أساس التنمية، وفي الزراعة لأن الأمن الغذائي سيصبح أكثر أهمية، وفي الاقتصاد لأن الاقتصاد الريعي لا يصنع وحده مستقبلاً آمناً، وفي العلوم الإنسانية لأن الإنسان الليبي ليس رقماً في نموذج اقتصادي، إنه تاريخ وثقافة وذاكرة وهوية وطموح، جامعة بنغازي تعود كبيرة في طموحها ولن تقيس نجاحها بعدد الطلاب، ولا بعدد الخريجين، ولا بعدد الشهادات إنما بعدد الأبحاث التي أنتجتها والمختبرات التي أنشأتها، والاختراعات التي خرجت منها، والمرضى الذين تحسنت حياتهم بسبب أبحاثها، وبعدد الشركات العلمية التي ولدت في حاضناتها، وبعدد العلماء الذين عادوا إليها، والباحثين الذين عرفهم العالم من خلالها، وبقدرتها على أن تصبح جزءاً من حركة إنتاج المعرفة الإنسانية، فجامعة عظيمة سوف تضيف إلى العالم؟ إن أخطر ما يمكن أن يحدث لجامعة بنغازي أن تعاد إلى الحياة وتترك تتآكل ببطء تحت وطأة البيروقراطية والعشوائية وتضارب المصالح والتجارية المفرطة، إعادة الجامعة يجب أن تكون فرصة لإعادة تعريف الإدارة الجامعية نفسها حوكمة واستقلال أكاديمي وشفافية وتقييم مستمر واعتماد دولي واختيار القيادات على أساس الكفاءة وحماية البحث من التدخلات، وحماية المال العام، ومنع تضارب المصالح وربط التمويل بالنتائج العلمية وليس بالعلاقات، الجامعة ليست تكية وظائف ولا مساحة للمحاصصة وليست غنيمة، الجامعة مؤسسة عقل وإذا دخلت إليها عقلية الغنيمة مات العقل قبل أن تبدأ المحاضرة، وليبيا اليوم أحوج ما تكون إلى أن تفهم درساً بسيطاً وعميقا وهو يمكن للدولة أن تخسر مالاً وتستعيده، وقد تخسر منشأة وتبني غيرها، وقد تخسر طريقاً وتعيد تعبيده، لكنها إذا خسرت منظومتها التعليمية والعلمية، فإنها تخسر القدرة على إعادة بناء كل شيء آخر، ولهذا فإن التعليم ليس قطاعاً من قطاعات الدولة، إنه القطاع الذي يصنع قدرة الدولة على إدارة جميع القطاعات، والصحة والتعليم والجامعة إنهم من البنية العميقة للأمة، لقد دخل العالم عصر الحضارة المعرفية، وعودة جامعة بنغازي يمكن أن تكون إعلاناً عن بداية فلسفة جديدة للدولة الليبية، الدولة التي تؤمن أن الإنسان أغلى من النفط وأن العقل أثمن من المورد وأن المعرفة أطول عمراً من الثروة، وأن الجامعة ليست تكلفة إنها استثمار في بقاء الأمة، وإذا كان النفط قد أعطى ليبيا فرصة لبناء مؤسساتها الحديثة، فإن المعرفة هي التي تستطيع أن تمنحها فرصة البقاء في المستقبل، فالنفط مورد أما الإنسان فهو منتج للموارد، والمال ينفق، أما المعرفة فتتكاثر، والجامعة تستطيع أن تنتج عالماً، والعالم ينتج علماً، والعلم ينتج دواءً وتقنيةً ومصنعاً واقتصاداً، والاقتصاد يمول جامعةً جديدة، هكذا تبني الأمم نفسها ولذلك فإننا حين نبارك عودة جامعة بنغازي نبارك عودة فكرة أن ليبيا تستطيع أن تبني مؤسسة لا تخجل من منافسة العالم، فكرة أن ابن الوطن له الحق في بناء المستقبل ولا يُحرم من العلم، والأستاذ يعيش معزز مكرم والباحث يجد مختبره في وطنه، والطبيب يتعلم في مستشفى جامعي حقيقي، والجامعة بيتاً وطنياً يجتمع فيه الليبيون حول المعرفة، فكرة أن الدولة لا يجوز أن تتخلى عن التعليم والصحة، لأنهما ليسا سلعتين في سوق، وفكرة أن الأمة التي تريد أن تكون حرة في قرارها يجب أن تكون قادرة على أن تعرف بنفسها، فلتعد جامعة بنغازي أكبر من الماضي، ولتعد أكثر جرأة من الحاضر، ولتفتح أبوابها على المستقبل، لتعد مكتبتها إلى قلب الجامعة، ومختبراتها إلى قلب البحث، وأستاذها إلى مكانته، وطالبها إلى كرامته، وعالمها إلى العالم، ومستشفاها إلى المعرفة، وبحثها إلى المجتمع، وليكن اسمها مرة أخرى مرتبطاً بشيء أكبر من الشهادة، مرتبطاً بفكرة أن ليبيا قادرة على إنتاج العقل الذي تحتاجه، وتعود الدولة إلى إحدى أهم وظائفها بأن تصنع الإنسان الذي يستطيع أن يصنع المستقبل، وفي هذه اللحظة تكون جامعة بنغازي منارةً وطنية للمعرفة، وذاكرةً حيةً لرحلة ليبيا من الجهل إلى العلم، وجسراً بين ما كانت عليه وما ينبغي أن تكون عليه، فالأمم تحيا بما تعرف وتتقدم بما تنتج وتصبح حرة حين تمتلك عقلها، فمرحباً بالجامعة الأم ومرحباً بالمنارة التي عادت ومرحباً بعصرٍ جديد تؤكد فيه ليبيا أنها تملك ثروة تحت الأرض وتملك إنساناً يعرف وعالماً يبحث وجامعة تنتج ودولة تؤمن بأن المعرفة سيادة والعلم حضارة والتعليم موازنة لمستقبل الوطن، وثقتها بأن مستقبلها يُكتب بأقلام أبنائها، وأن التعليم والصحة ليسا سلعة ولا مجالًا للتجارة.
