توقيع الاتفاق النهائي للمجموعة المصغرة (4+4)

متابعات – الموقف الليبي
وقّعت أمس الأحد، في العاصمة طرابلس، الأطراف الليبية الاتفاق النهائي للمجموعة المصغرة “4+4″، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، وممثلين عن القيادة العامة للقوات المسلحة وحكومة الوحدة الوطنية، في خطوة وُصفت بأنها اختراق سياسي مهم بعد سنوات من الجمود.
وينص الاتفاق على منح مجلسي النواب والدولة مهلة شهر واحد من تاريخ توقيعه، للموافقة على الاتفاق بصيغته النهائية وإدخاله ضمن الإطار الدستوري والقانوني، بما يمهّد لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وتوحيد المؤسسات.
وأكد وفد القيادة العامة للقوات المسلحة، خلال مراسم التوقيع، أن ما تحقق جاء ثمرة لتضافر جهود ثلاث جهات رئيسية، في مقدمتها الأطراف الرئيسية والقوى الفاعلة على الساحة الليبية، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن التوافق على استكمال مجلس مفوضية الانتخابات، وتعيين رئيس لها، إلى جانب التوافق بشأن القوانين الانتخابية.
وقال الوفد إن الرسالة التي يوجهها الموقعون إلى الشعب الليبي هي أن “الليبيين قادرون على التوافق متى تهيأت الظروف المناسبة”، موضحًا أن الانتخابات لم تُطرح في أي وقت باعتبارها “الوصفة السحرية” لحل جميع الأزمات، لكنها تظل الوسيلة الأقل تكلفة والمتاحة لتجديد شرعية مؤسسات الدولة.
ودعا وفد القيادة العامة جميع المؤسسات والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على وضع الاتفاق موضع التنفيذ، بما يضمن الانتقال من مرحلة التوافقات السياسية إلى خطوات عملية تقود نحو الانتخابات.
من جانبه، وصف وفد حكومة الوحدة الاتفاق بأنه “اتفاق ليبي-ليبي مفصلي”، مؤكدًا أنه أحدث اختراقًا في حالة الجمود السياسي المستمرة منذ نحو عشر سنوات.
وشدد الوفد على أن جميع الحلول السابقة ظلت منقوصة ومؤقتة ما لم تتجه البلاد نحو إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن الخصومة السياسية بين الأطراف لا ينبغي أن تحول دون فتح الطريق أمام تشكيل مؤسسات موحدة وإنهاء الانقسام.
ويضع توقيع اتفاق “4+4” الأطراف الليبية أمام اختبار جديد، يتمثل في مدى قدرتها على الالتزام بما جرى التوافق عليه، وتحويل بنود الاتفاق من تفاهم سياسي إلى إجراءات دستورية وقانونية تمهّد لإجراء الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي طال أمدها.
