الحركة الوطنية الشعبية الليبية تدين الاعتداء الإرهابي على بوابة غرنديقة

متابعات -الموقف الليبي
أدانت الحركة الوطنية الشعبية الليبية بأشد العبارات العملية الإرهابية المسلحة التي استهدفت بوابة غرنديقة الأمنية التابعة للقوات المسلحة العربية الليبية، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد القوات المسلحة أثناء أدائهم واجبهم الوطني في حماية حدود البلاد، والتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة وعمليات التهريب والهجرة غير الشرعية.
وتقدمت الحركة بأحر التعازي وصادق المواساة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، وإلى أسر الشهداء وذويهم، فإنها تؤكد أن هؤلاء الأبطال ارتقوا وهم يؤدون واجبهم دفاعًا عن أمن ليبيا وسيادتها، وأن دماءهم ستظل شاهدًا على حجم التضحيات التي يقدمها أبناء المؤسسة العسكرية من أجل الوطن.
وقالت الحركة الوطنية، إن هذا الاعتداء لا يمكن وصفه إلا بأنه عمل إرهابي مكتمل الأركان، يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وإعادة الجنوب الليبي إلى دائرة الفوضى التي دفع الليبيون ثمنها باهظًا خلال السنوات الماضية.
وتستنكر الحركة، في الوقت ذاته، مواقف بعض الأطراف الليبية التي أيدت هذه العملية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما تستغرب صمت أطراف أخرى تجاه هذا الاعتداء الخطير. فالخلافات السياسية، مهما بلغت، لا يمكن أن تكون مبررًا للصمت أمام جريمة تستهدف انتهاك السيادة الوطنية وقوات عسكرية ليبية تقوم بواجبها في حماية الحدود والدفاع عن سيادة الدولة. فالواجب الوطني يقتضي إدانة هذا الاعتداء والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، ودعم كل الجهود الرامية إلى القضاء على هذه المجموعات الإجرامية.
فالاستقرار الذي تحقق في الجنوب يمثل مكسبًا وطنيًا ينبغي الحفاظ عليه، لا السماح بالعبث به أو تقويضه.
وتؤكد الحركة أن المجموعات الإرهابية، التي تلقت ضربات قاسية في الشرق والجنوب، تحاول اليوم القيام بمحاولات يائسة لإعادة إثبات وجودها، لكنها لن تنجح في تحقيق أهدافها إذا توحدت الإرادة الوطنية خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة.
وتابعت: لا تستبعد الحركة الوطنية الشعبية الليبية وجود أطراف خارجية، وقوى إقليمية ودولية، أو جهات مرتبطة بمشاريعها، تقف وراء هذه العمليات بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بهدف إبقاء ليبيا في حالة من عدم الاستقرار، وتحويل الجنوب الليبي إلى ساحة للصراعات والنفوذ الأجنبي، واستخدامه منطلقًا لتقسيم الوطن.
وتدعو الحركة إلى ملاحقة جميع المتورطين في هذه الجريمة، ومن خطط لها أو موّلها أو وفر لها الدعم أو الملاذ، كما تدعو دول الجوار إلى تحمل مسؤولياتها في منع استخدام أراضيها منطلقًا أو ملاذًا للعناصر الإرهابية، وتعزيز التعاون الأمني لحماية الحدود المشتركة.
وناشدت الحركة جميع أبناء الجنوب الليبي، بكل مكوناتهم الاجتماعية والقبلية، التمسك بوحدة الصف، والتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعدم توفير أي غطاء للعناصر الإرهابية أو الإجرامية، لقطع الطريق على محاولات العبث باستقرار الجنوب، الذي هو استقرار لكل ليبيا، وأمنه جزء أساسي من الأمن الوطني.
رحم الله شهداء الوطن، ومنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

