المجالس الاجتماعية تعلن رفضها مخرجات الحوار المهيكل وتدعو لمؤتمر جامع تأسيسي لكل الأطراف الليبية

عقدت المجالس الاجتماعية ل”قبائل ورفلة – بني وليد، ترهونة، العربان، نسمة، والنواحي الأربع”، في جنوب وطوق طرابلس العاصمة، اجتماعاً تنسيقيًا مشتركًا.
وأكدت القبائل الاجتماعية ، رفضها مخرجات الحوار المهيكل، لأنها تفرض وصاية مباشرة على الليبيين وتتجاوز إرادتهم الحرة، موضحين أن مصير ليبيا وشكل دولتها ونظامها السياسي حق أصيل للشعب الليبي وحده، لا يُقرر في غرف مغلقة ولا يُملى من الخارج.
وتابعت القبائل الأربعة، خلال اجتماعها، أنه مع تحفظ عدد من المشاركين فالحوار على طبيعته الانتقائية وغياب التمثيل الحقي لكل أطياف المجتمع الليبي، إلا أن البعثة الأممية مضت قدمًا بمخرجات لا تعكس التوازن الوطني ولا تعالج جذور الأزمة.

مؤتمر جامع تأسيسي لكل الأطراف الليبية
وحددت القبائل المشاركة موقفها أن أي مسار لا ينطلق من الداخل الليبي، ولا يشارك فيه الليبيون جميعًا دون إقصاء أو تهميش أو انتقائية، هو مسار فاشل ومرفوض سلفًا، موضحة أن الحل الجذري والسلمي هو العمل الجاد على تنظيم مؤتمر جامع تأسيسي تلتقي فيه كل الأطراف الليبية من قبائل ومدن ليبيا دون إقصاء أو تهميش أو انتقائية، يعمل على تحديد شكل الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي والقواعد الدستورية، لتهيئة الظروف المناسبة للمصالحة الوطنية وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية بعد استكمال الانتخابات البلدية بنجاح.

وأكدت إن الليبيين متصالحون بطبيعتهم وتجاوزوا الكثير من خلافاتهم، فليس بينهم صراع إثني أو طائفي أو جهوي أو قبلي، مشيرا إلى أن بعد فيضان الجبل الأخضر تقاطر الليبيون من كل أنحاء ليبيا إلى درنة لنجدة أهلهم، وجادوا بأموالهم وأنفسهم.
استقلالية القضاء والإفراج عن المعتقلين
وشددت القبائل التذكير بالخطوات الأساسية للمصالحة المجتمعية والتي يمكن تلخيصها في: جبر الأضرار ورد المظالم، والعفو العام عن الحقوق العامة والخاصة، واستقلالية القضاء، والإفراج عن كافة المعتقلين لأسباب تتعلق بالصراع.
وأوضحت القبائل الليبية المشاركة في التجمع أنه بعد مسيرة أكثر من عقد من المحاولات غير الجادة في إيجاد الحل السياسي، فإن القوى الاجتماعية تؤكد أن الطريق الوحيد هو مؤتمر جامع تأسيسي ليبي-ليبي، يملك الليبيون قراره ويحددون من خلاله مستقبل دولتهم.

رفض التدخل الخارجي والتصدي للعبث الأجنبي
وقطعاً رفضت قبائل التجمع التدخل الخارجي المشبوه والتصدي للعبث الأجنبي الممنهج بالقضية الليبية والتلاعب بمسار المصالحة الوطنية، باعتبارها أخطر التحديات التي قد تعيد الدولة الليبية إلى طبيعتها الاجتماعية المستقرة.
ونوهت، أن توسيع الدور الدولي من الفني والاستشاري إلى أدوار رقابية أو شبه تنفيذية يُعد مساسًا مباشرًا بمبدأ السيادة الوطنية.
رفض دعوات التوطين
وأكدت قبائل التجمع رفضها دعوات التوطين، ورفض العودة لإحياء مشاريع الأقاليم الجغرافية التي تجاوزتها الدولة الليبية بإلغاء النظام الاتحادي عام 1963م، متابعين “فليبيا وطن واحد لا يقبل التقسيم ولا الوصاية”.
الاهتمام بحق المواطن ورفع المعاناة
وطالبات، القبائل المشاركة في التجمع الحكومي بالاهتمام الجاد بحقوق المواطن الليبي المشروعة ورفع المعاناة عنه من حيث الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها معالجة مشكلة الكهرباء بشكل جذري بدل الاكتفاء بالحديث عن “طرح الأحمال” وغيرها من معاناة المواطن الليبي الذي أصبح غريبًا في وطنه.
وتدعو القبائل المشاركة جميع الليبيين إلى التمسك بوحدة الوطن وسيادته، والتصدي لكل المحاولات التي تهدف لفرض واقع جديد لا يرتضيه أبناء ليبيا.
لجنة لمتابعة العمل الاجتماعي
وقررت القبائل المشاركة تشكيل لجنة تنسيقية لمتابعة وتنظيم العمل الاجتماعي ومواكبة المستجدات على كافة المستويات.
