الأخبار المحلية

عضو بالحوار المهيكل يعلن تحفظه على مخرجات مسار الحوكمة ويتهم البعثة بتجاوز السيادة

متابعات – الموقف الليبي

أعلن عضو الحوار المهيكل بمسار الحوكمة، صبري المبروك، تحفظه الكامل على المخرجات النهائية للحوار، معتبراً أنها انحرفت عن أهدافها الأساسية في معالجة جذور الأزمة الليبية وإنهاء المراحل الانتقالية.

وقال المبروك، في بيان صدر عقب اختتام أعمال الحوار، إنه شارك على مدى ستة أشهر في النقاشات انطلاقاً من الإيمان بإمكانية الوصول إلى مشروع وطني يعيد تأسيس الدولة الليبية، مؤكداً أنه تقدم برؤية تستند إلى ما وصفه بـ”الخيار الرابع” للجنة الاستشارية، والقائم على صياغة عقد اجتماعي جديد يحدد شكل النظام السياسي والاقتصادي والإداري ويقود إلى وضع قواعد دستورية تُعرض على الاستفتاء الشعبي.

وأضاف أن هذا المقترح حظي، بحسب البيان، بتوافق من معظم المشاركين، إلا أنه تم استبعاده نتيجة ما اعتبره رفضاً من أطراف دولية. واتهم المبروك البعثة الأممية ولجنة الصياغة بمحاولة تمرير نصوص تمنح أطرافاً خارجية دوراً في اعتماد الأسس التشريعية والدستورية، معتبراً أن ذلك يمثل مساساً بالسيادة الوطنية ويفتح المجال أمام مزيد من الوصاية الدولية.

كما انتقد ما وصفه بإعادة إنتاج المراحل الانتقالية واستنساخ تجارب الحوارات السابقة، مثل اتفاقي الصخيرات وجنيف، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى تمديد عمر الأجسام السياسية القائمة وإطالة أمد الأزمة.

وأشار إلى أن عدداً من المقترحات التي تقدم بها المشاركون، ومن بينها التحصين السيادي والذهاب المباشر إلى الانتخابات، جرى تجاهلها، الأمر الذي جعل مشاركتهم – بحسب تعبيره – “واجهة شكلية لإضفاء شرعية على نتائج معدة مسبقاً”.

وأبدى المبروك اعتراضه على منح الحكومة المؤقتة، التي يرى أن دورها يجب أن يقتصر على الإشراف على الانتخابات، صلاحيات تتعلق بمنح الأرقام الوطنية أو تمرير مشروع الأرقام الإدارية، محذراً من أن ذلك قد يترتب عليه “تغيير ديمغرافي يمس السجل المدني والأمن القومي”.

كما اتهم البعثة الأممية بغياب الحياد والانحياز لإعادة إنتاج ما سماها “القوى الفاعلة الجديدة”، مشيراً إلى وجود تعديلات على بعض النصوص في المراحل الأخيرة من أعمال لجنة الصياغة مع غياب الشفافية وعدم عرض بعض الملاحق على المشاركين.

وأكد عضو الحوار المهيكل أن موقفه لا يستهدف تعطيل المسار السياسي، بل يهدف إلى الدفاع عن حق الليبيين في عملية سياسية وطنية تؤسس لدولة ذات مؤسسات شرعية منتخبة، داعياً إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر انتخابات حرة ونزيهة، ومطالباً بمراجعة أداء بعض موظفي البعثة الأممية.

وختم المبروك بيانه بالتأكيد على براءة ذمته من أي ترتيبات قد تنتج عن المخرجات الحالية، وتمسكه بحل ليبي خالص يحظى بتوافق مختلف أطياف الشعب الليبي.

زر الذهاب إلى الأعلى