إطلالة السنة السابعة ومسيرة 300 عدد لصحيفة “الموقف الليبي”

بقلم / د. محمد جبريل
ندشِّن العدد (300) لصوت القيادات السياسية الوطنية؛ فبتاريخ 2020.7.13 انطلقت صحيفة “الموقف الليبي” للمساهمة بالمشهد الليبي والدولي بمنظورٍ ينحاز للوطن. الصحيفة لسان حال طيفٍ واسعٍ من الليبيين، تعبِّر عن رؤاهم ومواقفهم وآمالهم وآلامهم ومآسيهم، فأصبحت مرجعًا لتشكيل الرأي العام الوطني، وتحديد المواقف من مجريات الأحداث.
“الموقف الليبي” صحيفة أسبوعية جامعة، تصدر في 12 صفحة؛ الأولى إخبارية تضم الافتتاحية، والثانية عربية ودولية، والثالثة ليبيا في أسبوع، والرابعة اقتصادية، والخامسة للثقافة والفن، والسادسة والسابعة للتقارير والملفات، صفحات الرأي بالصفحات الثامنة والتاسعة والعاشرة، حيث تضطلع بمهمة فكرية وسياسية وثقافية؛ تحلّل المتغيرات المحلية والدولية، وتستشرف المستقبل بجرأة، وتستنبط خطط الأعداء والخصوم، وتقترح سبل مواجهتها.
وخُصصت الصفحة الحادية عشرة للرياضة، أما الصفحة الأخيرة فتضم الزاوية الثابتة “إلى الأمام” للدكتور مصطفى الزائدي، وصورًا منتقاة، وركن (حدث في مثل هذا الأسبوع)، وأبرز التصريحات خلال الأسبوع. هذا التنظيم الدقيق جعل من الصحيفة موسوعةً أسبوعيةً مصغرة.
كانت الصحيفة تُطبع ورقيًّا في بنغازي والزاوية، وتُوزَّع في مختلف المدن الليبية، غير أن شُحَّ الموارد قصرها على الإصدار الإلكتروني، مستفيدةً من فضاء الإعلام الرقمي للوصول إلى جمهورٍ أوسع داخل ليبيا وخارجها. وإذا توفرت الإمكانات، فستعود إلى النسخة الورقية أيضًا.
رسمت الصحيفة خطَّها وسط الصراعات والاصطفافات، فلم تفقد بوصلتها الوطنية؛ إذ ميَّزت بدقة بين الأعداء والخصوم والمنافسين والمحايدين والحلفاء والشركاء، واختارت بوعيٍ ومسؤولية الانحياز إلى المشروع الوطني الذي تحميه القوات المسلحة العربية الليبية، دون أن تطمع في مكاسب مادية، بل اعتمدت على الجهود الذاتية للمؤمنين برسالتها الوطنية. قُدِّمت إليها إغراءات بتوفير إمكانات مادية مشروطة، لكنها لم تساوم على المبدأ أو على توجيه خطها التحريري، ولم تسمح للمواقف السلبية أو المجحفة بأن تدفعها إلى الانتكاس أو الانفعال أو التخلي عن ثوابتها؛ بل ظلت بوصلتها ثابتة: الوطن أولًا، والحقيقة دائمًا؛ فالإعلام لا يُقاس بحجم التمويل، بل بمصداقيته وثباته.
تكمن قوة الصحيفة في وضوح رؤيتها، وغزارة علم كتَّابها، وخبرتهم، وإيمانهم برسالتها، واتساع قاعدة متابعيها.
لقد كانت مشروعًا فكريًّا وسياسيًّا وإعلاميًّا لتعزيز ثقافة الحوار وتجذيرالوعي، وسط حملات التضليل. وها هي تطل على عامها السابع ثابتةً على خطها، لا تلتفت إلى المزايدين، ولا تنخدع بالمغريات، في مسيرةٍ كُتبت بمداد الوطنية، والأقلام الحرة، وإرادة التحدي، لتقول لرفاق مسيرتها: “شكرًا لأنكم أبقيتم هذه الشمعة مضاءةً رغم العواصف.. وإلى الأمام”.
