الاتحاد العام والأندية والإعلام الرياضي في قفص الاتهام

بقلم / نضال الكاديكي
ما جرى من أحداث مؤسفة وكارثية صاحبت مباراة السويحلي والاتحاد ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج سنوات من التأجيج المستمر والخطاب الرياضي المتطرف، سواء عبر بعض وسائل الإعلام الرياضية أو حتى من خلال المكاتب الإعلامية لعدد من الأندية، في ظل غياب الخطاب المسؤول الذي يرسخ ثقافة التنافس الشريف والروح الرياضية.
كما تتحمل إدارات الأندية جزءا من المسؤولية نتيجة سوء الاختيار أحيانا، ومحاولة تبرير الإخفاقات بإلقاء اللوم على أطراف أخرى بدل معالجة الأخطاء الحقيقية، مما ساهم في زيادة الاحتقان بين الجماهير.
ولا يمكن تجاهل ضعف أداء الاتحاد العام لكرة القدم، الذي كان له دور واضح في فقدان هيبته أمام سطوة بعض الأندية، إضافة إلى غياب القرارات الحازمة والتنظيم الاحترافي الذي يضمن سلامة المنافسات وعدالتها.
كذلك فإن عدم احترافية بعض الأجهزة الأمنية داخل الملاعب وخارجها، وضعف خطط التأمين والتعامل مع الأزمات، ساهم بشكل كبير في تفاقم الأحداث وحدوث التصادمات العنيفة، خاصة مع الاستخدام غير المدروس للقوة والذخيرة الحية، وهو أمر مرفوض وخطير.
وفي النهاية، يبقى الحكام جزءًا أساسيًا من كرة القدم مثلهم مثل اللاعبين والمدربين، وهم بشر قد يخطئون وقد يصيبون. الاعتراض على القرارات حق مشروع، لكن ذلك لا يمكن أن يكون مبررا للضرب أو الشتم أو أي تصرف خارج عن الروح الرياضية. احترام الحكم واحترام المنافس هو ما يحافظ على أخلاق اللعبة ويصون الرياضة من الانحدار نحو الفوضى والعنف.
