إضاءات قانونية حول النظام القانوني للعاملين بالشركات العامة

بقلم/ أسماء الفسي
حقوق النساء في قانون العمل الليبي وملامح الحماية التشريعية للأجور
قراءنا الأعزاء، انتهينا في المقال السابق إلى القيود التي نص عليها المشرع الليبي عند تشغيل الأحداث، وننتهي هنا إلى القيود التي نص عليها في قانون العمل فيما يتعلق بتشغيل النساء.
وعليه، وإذا كان الأصل أنه لا تفريق فيما يتعلق بحرية العمل وحرية التعاقد فيه بين الذكور والإناث، إلا أن لكل قاعدة بعض الاستثناءات التي ترد عليها لخصوصية وطبيعة المرأة التي حباها الخالق بها، إذ إن هناك بعض الأعمال التي لا تتلاءم وهذه الطبيعة وقدرتها البدنية، كما أن هناك بعض الأعمال التي لا تتناسب حتى مع قدراتها الصحية.
ومن ثم فقد تدخَّل المشرع ووضع بعض القيود والاستثناءات على حرية التشغيل فيما يتعلق بالنساء، حيث قضى نص المادة 24 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2010 بعدم جواز تشغيل النساء في الأعمال التي لا تتناسب وطبيعتها كامرأة، غير أنه لا يجوز رغم الاختلاف في الطبيعة تمييز الرجال عن النساء فيما يتعلق بالمعاملة في العمل ذي القيمة المتساوية.
كما أجاز المشرع لصاحب العمل، ووفقًا لهذه الطبيعة، تخفيض ساعات العمل في بعض المهن والأعمال، مع اشتراط مراعاة احتياجات جهة العمل التي يتعين أن تتناسب وعدد العمالة من النساء والرجال. كما لم يجز المشرع لجهة العمل إنهاء عمل المرأة أثناء فترة الحمل أو أثناء تمتعها بإجازة الأمومة، إلا لأسباب ليس لها علاقة بالحمل أو الولادة أو مضاعفاتها.
كما قضى المشرع في اللائحة التنفيذية لقانون العمل بأنه يجوز لجهة العمل تشغيل المرأة لبعض الوقت من ساعات العمل في كافة جهات العمل في الوحدات الإدارية أو الخدمية والإنتاجية، كما قيد المشرع جهات العمل بعدم تشغيل النساء في الفترات الليلية إلا بضوابط وشروط محددة.
