مقالات الرأي

المفهوم القانوني للشركات العامة


أسماء الفسي
عرفت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 21 لسنة 2001 بشأن مزاولة الأنشطة الاقتصادية الشركات العامة بأنها “هي التي تملك الدولة كامل رأس مالها، ويصدر بتأسيسها قرار من اللجنة الشعبية العامة” (سابقًا)، ثم صدر القانون رقم 3 لسنة 2006 بشأن شركات القطاع العام وعرفها بأنها “كل شركة تملَّك رأس مالها شخص أو أكثر من الأشخاص الاعتبارية العامة، أو يسهم فيها بنسبة لا تقل عن 51% من رأس مالها”، تلا ذلك إصدار المشرع قانون النشاط التجاري رقم 23 لسنة 2010، وبموجبه ألغى كافة القوانين سالفة الذكر ليصبح هذا القانون واجب التطبيق على كافة الأنشطة التجارية داخل الدولة، سواء أقام الأفراد بإدارتها أم قامت الدولة بذلك عن طريق المؤسسات التابعة لها.
الإطار القانوني للعاملين في الشركات العامة.. وعن العاملين في هذا النوع من الشركات العامة فقد اهتم المشرع الليبي بوضع النظام القانوني الذي ينظم العلاقة الوظيفية وشؤون العاملين فيها ويضع القواعد المنظمة لحياتهم الوظيفية في مراحلها المختلفة، والاتجاه الغالب في التشريع الليبي كما سنرى لاحقًا يجيز أن يتم تنظيم هذه العلاقة الوظيفية عن طريق اللوائح لما تتميز به اللائحة من مرونة وسهولة سواء في الصدور أو التعديل أو حتى الإلغاء، مع ملاحظة أنه لا يشترط أن يكون هناك نظام قانوني موحد لكل الشركات، فقد توجد لائحة عامة تنظم القواعد العامة للعلاقة الوظيفية بين الموظف والشركة وتترك تفاصيل تنظيم تلك العلاقة للوائح داخلية تنظم بعض فئات العاملين الذين لهم أوضاع خاصة كالعاملين مثلًا في شركات النقل الجوي. ومن ثم تنطبق القواعد القانونية التي تتضمنها اللائحة الخاصة لأن الخاص يقيد العام، ويتم الرجوع إلى المبادئ الموجودة في اللائحة العامة عند سكوت اللائحة الخاصة عن معالجة مسألة من المسائل.

زر الذهاب إلى الأعلى