الدكتور مجدلاني يحذر من محاولات نتنياهو لتعطيل تنفيذ قرار مجلس الأمن

رام الله- الموقف الليبي
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الدكتور أحمد مجدلاني، إن ما تسعى إليه القيادة الفلسطينية بعد صدور قرار مجلس الأمن حول قطاع غزة هو الاستعداد للتعاون البنّاء مع جميع الأطراف لضمان تطبيق القرار نصاً وروحاً وبأمانة ودقة، بهدف قطع الطريق أمام محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للالتفاف على القرار وتعطيله.
جاء ذلك خلال كلمته أمام مؤتمر مجلس الاشتراكية الدولية المنعقد في مالطا.
وأشار مجدلاني إلى أن القيادة الفلسطينية تسعى أيضاً إلى دفع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب إلى التمسك بتطبيق القرار بصفتها صاحبة المبادرة، والمضي قدماً في تنفيذه، إلى جانب مسؤولية المجتمع الدولي في الضغط على إسرائيل لتطبيق القرار، بما يعيد الثقة بالأمم المتحدة وقراراتها، ويعزز قدرة المجتمع الدولي على دعم الحلول العادلة في القضية الفلسطينية.
وأوضح مجدلاني أنه يتطلع إلى دعم جميع الأطراف لإحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وإنهاء الحرب وإنقاذ الشعب الفلسطيني، وتنفيذ حل الدولتين المتفق عليه دولياً، ودعا المجلس لعقد مؤتمر الاشتراكية الدولية في فلسطين، لتحقيق هذه الأهداف، مؤكداً أن هذا المؤتمر يمثل فرصة لإنقاذ حل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة، وهو الهدف الذي سعت إليه الاشتراكية الدولية على الدوام.
كما عبّر الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عن شكره لرئيس الاشتراكية الدولية بيدرو سانشيز وكافة الأحزاب الشقيقة على مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني، في مواجهة سياسة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتدمير المنهجي الذي يهدف إلى تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، بهدف قطع الطريق أمام تنفيذ حل الدولتين المتفق عليه دولياً على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف مجدلاني أن القيادة الفلسطينية رحبت بخطة الرئيس ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، واعتبرها أولوية إلى جانب فتح المعابر وإدخال المواد الغذائية لوقف حرب التجويع التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك لتسهيل عملية تبادل الأسرى والمحتجزين. وأكد دعم حزب النضال الشعبي لانخراط دولة فلسطين في حوارات ومشاورات مجلس الأمن حول مشروع القرار المقدم من الولايات المتحدة، بما تم التوصل إليه حتى الآن من حد أدنى مقبول للحقوق الفلسطينية.
وأشار مجدلاني إلى أن القرار يشكل سابقة تاريخية من شأنها تغيير وجه الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، إذ إنّه للمرة الأولى يتم تدويل هذا الصراع بشكل فعلي، وسيجري نشر قوة عسكرية دولية بتفويض أممي كجزء من محاولة لحل الصراع، وهو ما سعت إسرائيل لتجنبه منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية عام 1967 وحتى اليوم. وأكد أن هذه الخطوة تقلل من قدرة إسرائيل على التصرف بشكل منفرد في القضية الفلسطينية، بعد أن كانت ترفض تدخل أي طرف ثالث، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.
وحذر مجدلاني من محاولات نتنياهو خلق الظروف التي قد تعطل تنفيذ القرار كما حدث مع قرارات سابقة لمجلس الأمن، بهدف محو هذه السابقة التاريخية المتعلقة بتدويل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
كما شدد على أن القيادة الفلسطينية أيدت القرار من منطلق رؤيتها السياسية الواقعية، بصرف النظر عن عدم استجابته لكل المطالب الفلسطينية، لكنها اعتبرت القرار تقدماً ملموساً لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وحمايته من الإبادة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومنتظم، وفتح المعابر، والاتفاق على جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وحلول القوات الدولية مكانها لحماية المدنيين ومنع تهجيرهم، بالإضافة إلى ضمان الربط الجغرافي والديموغرافي بين غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وإطلاق مسار سياسي لإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين.
