بسمة بوسيف: طفل اضطراب طيف التوحد يحتاج إلى الاحتواء والحب والبيئة الداعمة

بنغازي _ محمد كركارة
أكدت اخصائية تكامل حسي وعلاج وظيفي بسمة مصطفى بوسيف، أن الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد يمثلون شريحة تحتاج إلى قدر كبير من الفهم والاحتواء من قِبل الأسرة والمجتمع
مشيرة إلى أن طبيعة هذا الاضطراب تجعل الطفل يعيش العالم بطريقة مختلفة عن غيره، مما يستدعي أسلوبًا خاصًا في التعامل والرعاية.
وقالت أخصائية التكامل الحسي، إن طفل التوحد يواجه صعوبات متعددة في التواصل وفهم المشاعر والتفاعل الاجتماعي، حيث يجد صعوبة في تفسير الإشارات العاطفية أو التعبير عنها بطريقة مألوفة. كما يعاني كثير من الأطفال من حساسية مفرطة تجاه الأصوات العالية أو الإضاءة القوية، إذ تُترجم لديهم هذه المثيرات بطريقة مختلفة عن أقرانهم، ما يجعلهم يتجنبون المواقف الصاخبة أو البيئات غير المريحة.
وأضافت أن العامل النفسي والعاطفي يشكل محورًا أساسيًا في تطور طفل التوحد، موضحة أن “هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى الحب والاحتواء، وإلى من يتعمق قليلًا في فهم ما يدور داخلهم”
وأكدت أن التواصل معهم يتطلب الصبر، واللجوء إلى طرق بديلة كالتواصل البصري أو باستخدام الصور والإشارات والوسائل التعليمية الحديثة.
ودعت بسمة بوسيف أولياء الأمور إلى توفير بيئة منزلية وتعليمية آمنة تساعد الطفل على النمو والتطور دون ضغوط، مشيرة إلى أن دعم الأسرة له دور جوهري في تعزيز ثقته بنفسه وقدرته على التفاعل مع الآخرين. كما شددت على ضرورة دمج الطفل في المجتمع من خلال برامج تفاعلية وأنشطة ترفيهية وتعليمية تراعي احتياجاته الخاصة.
وأكدت في ختام حديثها أن “كل طفل على طيف التوحد هو عالم فريد من نوعه، يحمل في داخله قدرات مميزة قد لا تظهر إلا عندما يُمنح الاهتمام والفرصة المناسبة”، مشددة على أهمية تكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة والمجتمع لتوفير بيئة شاملة تُسهم في تنمية مهارات هؤلاء الأطفال وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة اليومية والتعليمية.
