ثقافة وفن

فضيحة أمنية لفرنسا بعد سرقة متحف اللوفر خلال 7 دقائق


تعرضت فرنسا لفضيحة أمنية كبرى بعد حادث سرقة متحف اللوفر وسط العاصمة باريس، وهو الحادث الذي اعتبر أجرأ حادث سرقة في تاريخ المتاحف الأوروبية، حيث تمكّن لصوص مقنّعون من سرقة مجوهرات تُقدّر قيمتها بـ88 مليون يورو بما يعادل 102 مليون دولار من مجموعة المجوهرات الملكية.
العملية التي نفّذها الجناة باحترافية عالية أثارت صدمة في فرنسا والعالم، بعدما تسلّلوا إلى الطابق الثاني عبر نافذة حطموها باستخدام رافعة نقل مسروقة، قبل أن يفرّوا من المكان تاركين وراءهم أسئلة كثيرة حول فاعلية منظومة الأمن في أحد أشهر المتاحف بالعالم.
وقد صعد اللصوص بواسطة الرافعة إلى الطابق الثاني وقاموا بتحطيم زجاج النافذة بواسطة جهاز قص محمول، ودخلوا إلى قاعة أبولون التي تضم مجوهرات التاج الفرنسي للإمبراطورة أوجيني، ثم سرقوا خزانتين لعرض المجوهرات، ولاذوا بالفرار.
وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية عن سرقة ثماني قطع من المجوهرات “ذات قيمة تراثية لا تقدر بثمن” تعود لملكات إحداهن جوزفين زوجة نابليون بونابرت، خلال عملية سطو في أشهر متاحف العالم وخلال 7 دقائق فقط.
وقدر مدير المتحف حجم الأضرار الناجمة عن السرقة بنحو 88 مليون يورو.
ولم يتوقف الأمر عند متحف اللوفر، حيث تم الإعلان عن تعرض متحف آخر في فرنسا للسرقة بعد ساعات من سرقة اللوفر، وهو متحف “دار دينيس ديدرو”، الذي سمي على اسم الكاتب والفيلسوف الفرنسي ديدرو، حيث استغل اللصوص إغلاق المتحف أيام الاثنين وقاموا بالسرقة ليلة 19-20 أكتوبر الجاري، كما تم الإعلان عن سرقة مجموعة من العملات الذهبية والفضية المسكوكة بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فيما لم تلحق أي أضرار بأي قطعة أخرى. ولا يزال التحقيق جاريا، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن العملية كانت “سرقة مخططة بعناية”، فيما تداولت وسائل إعلام صورة، قالت إنها للعملات المسروقة، ولكن لم يتم التأكد من صحتها حتى الآن.
وتسبب ذلك الحادث في إعلان وزارة الداخلية الفرنسية لأن تعلن عن تشديد فوري للإجراءات الأمنية حول المتاحف ومواقع التراث الثقافي، حيث تقرر أن تقام وحدة شرطة داخل المتاحف الفرنسية لتأمين المتاحف ضد عمليات السرقة التي تكررت في الآونة الأخيرة.
وقد أعادت عملية سرقة متحف اللوفر للأذهان حادث سرقة إحدى عاملات الترميم في المتحف المصري إسورة أحد الملوك المصريين وقامت ببيعها لأحد محال الصاغة في منطقة السيدة زينب مقابل مبلغ زهيد، وتم القبض عليها بعد ذلك عقب اكتشاف جريمة السرقة وتتبع تحرك الموظفة.

زر الذهاب إلى الأعلى