الأخبار العالمية

جبهة النضال الشعبي تؤكد تمسكها بمنظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

وكالات

أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن المصلحة الوطنية العليا تفرض، في هذه المرحلة المصيرية، التمسك بالشرعية الفلسطينية الجامعة، منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الإطار الوطني الشامل والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والحاضنة السياسية والقانونية للمشروع الوطني، والسياج الذي يحول دون أي محاولات لتجاوزه أو الانتقاص من مكانته ودوره.

وشددت الجبهة في بيان صادر عن مكتبها السياسي على أن أي محاولات لتجزئة القرار الوطني الفلسطيني المستقل أو القفز فوق مؤسسات الشرعية تمثل مساساً خطيراً بمبدأ الشراكة الوطنية، وتفتح الباب أمام إضعاف الجبهة الداخلية التي تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة العدوان ومشاريع الفصل والتصفية.

وأوضحت الجبهة أن الأولوية الوطنية القصوى اليوم تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وضمان الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، والشروع بإعادة الإعمار، ورفض كل أشكال التهجير أو الوصاية أو الانتداب، بما يصون وحدة الأرض والشعب والقضية، ويعيد غزة إلى حضن الشرعية الوطنية في إطار دولة فلسطين.

وأكدت الجبهة أن أي ترتيبات تتعلق بإدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي الشامل يجب أن تكون تحت مرجعية حكومة دولة فلسطين، وألا تشكل خروجاً عن وحدة النظام السياسي أو مساساً بالسيادة الوطنية، معتبرة أن تجاوز هذه المرجعية من أي طرف يعني تكريس الانفصال وخدمة أهداف الاحتلال الساعية إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية.

كما شددت الجبهة على أن الأمن الفلسطيني مسؤولية وطنية خالصة، وأن أي وجود أو دور دولي – إن وُجد – يجب أن يكون مؤقتاً ومحدداً بتفويض واضح من مجلس الأمن، دون المساس بالقرار الوطني المستقل. وأكدت أن السلاح الفلسطيني يجب أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة وفي خدمة القضية الوطنية، مشيرة إلى أن معالجة هذا الملف يجب أن تتم ضمن رؤية وطنية شاملة تضمن وحدة القرار والسيادة، وتنهي حالة الانقسام التي أضعفت الموقف الفلسطيني العام.

وجددت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني التزامها الثابت بوحدة الصف والحوار الوطني الشامل على قاعدة البرنامج الوطني، ورأت أن الخلاص من الأزمة الراهنة يبدأ باستعادة روح الشراكة والمسؤولية الجماعية، والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والتزاماتها، وقيادتها الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، صوناً للقرار الوطني المستقل، وحماية لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكدت الجبهة أن محاولات إقصاء السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية عن إدارة قطاع غزة أو تشكيل بدائل موازية لها تحت ذرائع مختلفة ليست سوى تجسيد عملي لمشروع فصل غزة عن الضفة وتقسيم الوطن تحت المظلة الأمنية الأميركية – الإسرائيلية.

 واعتبرت أن أي تسويق لغزة ككيان سياسي منفصل يجري تقديمه للعالم على أنه “الكيان الفلسطيني المنشود”، يمثل أخطر أشكال التزييف السياسي والتاريخي، لأنه يتم خارج إطار الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن كل من يلهث وراء أدوار خارج إطار الشرعية الوطنية أو يسعى لتأسيس مسارات بديلة تحت شعارات زائفة لن يمر دون حساب، مشددة على أن كل من ينخرط في مشاريع الفصل أو التفتيت سيكون أول ضحاياها، ولن تحميه امتداداته الإقليمية أو مرجعياته الفكرية من مسألة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية.

وقالت الجبهة: ليكن في الأذهان دوماً درس التاريخ الفلسطيني حين ضاعت البوصلة، فدفعت فلسطين أثمان الانقسام والرهانات الخاطئة عامي 1936 و1948.

زر الذهاب إلى الأعلى