مقالات الرأي

بين عنوان الشهامة.. وخذلان النشامى!!

بقلم/ جمال الجازوي

لعلنا مازلنا مع الأجواء الحماسية التي رافقت ماسمعناه من غوستافو بيترو..ومالمسناه من أفعاله وشعاراته التي رفعها ويرفعها نصرة لفلسطين ومظلومية شعبها!

فبينما كان “النشامى”من حكام العرب منهمكين في قمم الشجب والتنديد والاستنكار..لو استثنينا منهم من كان يدعم “الكيان”المجرم سرًا وعلانية قفزًا على ثوابت هذه الأمة المنكوبة في حكامها؛ رأينا هذا الرئيس الشجاع يغامر بمستقبله السياسي ليقول كلمة حق أمام سلطان جائر، مجسدا أنبل معاني الشهامة بانحيازه إلى عدالة شعب مظلوم يواجه أبشع آلات الإبادة!!

إنه غوستافو بيترو! فمنذ اشتعال شرارة طوفان الأقصى تفاعل معها بعدة إجراءات ومواقف نذكر منها:

1.إلغاء أكبر صفقات تصدير الفحم كانت تصدرها بلاده لدولة الكيان،والتضحية بعوائدها من العملات الأجنبية التي كان اقتصاد بلاده في أمسِّ الحاجة إليها!

2. إغلاق سفارة الكيان وطرد بعثتهم من بلاده.

3. تعميم نشرة حمراء من قبل الشرطة الكولومبية الى “الإنتربول”لطلب اعتقال رئيس حكومة الكيان.

4. منع السفر من وإلى فلسطين المحتلة.

5. شكل فريقًا قانونيًّا للانضمام إلى “الجنايات الدولية”لمحاكمة مجرمي الكيان على حرب الإبادة.

6. من على منبر الأمم المتحدة أعلن في سابقة شجاعة دعوته تشكيل “جيش أممي” لتحرير فلسطين.

7. قاد مظاهرات ضد الكيان في قلب نيويورك بكل شجاعة ما دعا الإدارة الأمريكية إلى إلغاء تأشيرته ومطالبته بمغادرة البلاد!!

8. مصادرة كمية من سبائك الذهب وتخصيصها لدعم أهل غزة.

9. مطالبته بتقديم ترامب نفسه إلى الجنايات الدولية لتورطه في إبادة شعب فلسطين بالأسلحة التي يرسلها إلى الكيان.

والتعديد من الإجراءات الأخرى كان آخرها وليس الأخير منحه أرفع وسام للطبيب الفلسطيني المعتقل حازم أبو صفية!

ولايسعنا إلا أن ننحني إكبارا أمام حفيد شعوب الهنود الحمر الأصلية في القارة اللاتينية في أقصى الجنوب وراء الأطلنطي..ألا وهو الزعيم الحر غوستافو بيترو رئيس كولومبيا الذي قال في فلسطين مالم نقله..وفعل لأجل غزة مالم يفعله حكام العرب بأكملهم.

بالرغم من موجة الانتقادات الحادة التي يواجهها الرئيس الشجاع داخل بلاده من قبل الداعمين لدولة الكيان الإجرامية؛ ناهيك عن انشغاله بالشأن الداخلي في بلاده ومشاورات المصالحة الإيجابية مع ELN “جيش التحرير الوطني” أحد فصائل حرب العصابات اليسارية المعارضة.

 غير أنه لم يأبه كثيرا للانتقادات لإيمانه بعدالة القضية الفلسطينية التي خُذلتفي عقر دارها!

لكن..حتما فإن قضايا الحرية والعدالة لن تُخذل مادمنا نجد رجالا مثل غوستافو بيترو في زمن قلَّ فيه الرجال!

زر الذهاب إلى الأعلى